يذكر القرآن في ثلاثة مواضع من القصة أن العير هي وسيلة الترحال التي اتخذها أبناء يعقوب والعير في اللغة هي ما جلب عليه الطعام من قوافل الإبل والبغال والحمير (1) .
أما التوراة فتنصُّ على أن وسيلة السفر وحمل الطعام كانت الحمير، وهو غير ملائم من وجهين:
1 ـ أن الحمار حيوان حضريّ غير مألوف في البادية وحياة الصحراء كوسيلة انتقال ولذلك لم يعرفه بنو إسرائيل إلا في الحياة الحضرية الزراعية بمصر.
2 ـ من غير المعقول أن يستطيع الحمار قطع المسافة من كنعان في بادية الشام إلى مصر مخترقًا فيافي وصحراوات شاسعة، أوعرها شبه جزيرة سيناء، كل ذلك وهو محّمل بالحبوب والغلال يعاني جفاف الصحراء وقيظ الحر الشديد.
الثاني: حاكم مصر.
(1) المعجم الوسيط، مادة عير ( 2 / 663 ) مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ط3.