فهرس الكتاب
114 - (ابْنُ وَهْبٍ) : عبدُ اللهِ.
(يُونُسُ) : ابنُ يزيدَ الأَيْليُّ، وله ستُّ لُغاتٍ.
و (ابْنِ شِهَابٍ) : محمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حفظَ القرآنَ في ثمانينَ يومًا.
إشارةٌ: تذاكرَ وَالدي رحمه الله تعالى مع شيخِنا العلَّامة ابنِ حَجَرٍ رحمه اللهُ تعالى في الزُّهَرَة_ النجمُ المعروف_ فقال وَالدي: (هي بفتحِ الهاءِ) ، وقال شيخُنا: (هي بإسكانِ الهاءِ) ، انتهى، وقال النَّوويُّ رحمه الله تعالى: (بفتحِ الهاءِ لا بالإسكانِ) ، وقال في «الجَمْهَرَةِ» : (إنَّها بفتحِ الهاء) .
(ائْتُونِي بِكِتَابٍ) أي: بأدواتِ الكتابةِ؛ كالقلمِ والدَّوَاةِ؛ إذ (الكتابُ) و (الكتابةُ) بمعنًى واحد، وذلك نحو: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف:82] ؛ أي: أهلَ القريةِ، قال الكَرمَانيُّ: (وقد ثبتَ في هذا «الصحِيحِ» أنَّه عليه السَّلام كتبَ بيدهِ) ، انتهى، والذي في هذا «الصحِيحِ» : (فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكِتَابَ، فَكَتَبَ) [خ¦2699] ، انتهى، وليسَ في هذا (بيدِهِ) أَلبتَّة، والظاهرُ أنَّ الكرمانيَّ تَبِعَ ابنَ سيِّدِ الناسِ في ذلك، ولفظُ ابنِ سيِّدِ الناسِ: (روى البُخاريُّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتبَ ذَلِكَ بِيَدِهِ) ، انتهى، وستأتِي إن شاءَ اللهُ تعالى هذه المسألةُ في مَكانها في (كتابِ الشُّرُوطِ) [خ¦2711 قبل] .
واختلفَ العلماءُ في هذا الكتابِ؛ فقال الخَطَّابيُّ: (يحتَمل وجهَين؛ أحدُهما: أنَّه أرادَ أنْ ينصَّ على الإمامةِ بعدَه، فترتفعُ تلكَ الفتنُ بعدَه؛ كحربِ الجَمَلِ وصِفِّين، الثاني: أنَّه أرادَ أن يُبيِّن كتابًا فيه مُهِمَّاتُ الأحكامِ؛ ليحصلَ الاتِّفاقُ على المنصوصِ عليه، ثمَّ ظهرَ للنبيِّ عليه السَّلام أنَّ المصلحةَ تركُه، أو أُوحِيَ إليه بهِ) .
إن قيل: كيفَ ساغَ الاعتراضُ؟
فالجواب: قال الخَطَّابيُّ: (لا يجوزُ أنْ يُحمَل قولُه أنَّه توهَّم الغَلَطَ عليه أو ظنَّ به [غير] ذلك ممَّا لا يليقُ به بحالٍ، لكنَّه لمَّا رأى ما غلبَ عليه مِنَ الوجعِ وقُرْبِ الوفاةِ؛ خافَ أن يكونَ ذلك القولُ ممَّا يقولُه المريضُ ممَّا لا عَزِيمَة لهُ فيه، فيجدُ المنافقونَ بذلكَ سبيلًا إلى الكلامِ في الدينِ، وقد كانت الصحابةُ تُرَاجِعُهُ في بعضِ الأمور قبلَ أن يجزمَ فيها؛ كيومِ الحُدَيبيَة، وقولُ عُمَر رضي الله عنه: «غَلَبَهُ الْوَجَعُ» معناهُ: أنَّه خَشِيَ أنْ يكتبَ أمُورًا فيعجزوا عنها، فيستحقُّوا العُقوبةَ عليها، وقَصَدَ التخفيفَ عليه حينَ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، ولو كان المرادُ كتابةَ مَا لا يُستغنَى عنه؛ لما تَرَكَهُ لاختلافِهم) .
(اللَّغَطُ) : اختلافُ الأصواتِ والكلامِ حتَّى لا يُفهم.
(قُومُوا عَنِّي) : أي: قُومُوا مُبتعدينَ عنِّي، وهو يُستعمل باللَّام أيضًا، نحو: {قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] ، وبـ (إِلَى) نحو: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة:6] ، وبالباءِ نحو: (قامَ بأمرِ كذا) ، وبغيرِ صِلَةٍ نحو: (قامَ زَيْدٌ) ، وتختلفُ المعاني بحسبِ الصلةِ؛ لتضمُّنِ كلِّ صِلةٍ معنًى يُنَاسِبُها.
(فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ) : قال ابنُ تَيْمِيَة: (إنَّ هذا الذي قالَه ابنُ عبَّاسٍ لم يكن ذلك الوقتَ قالَه، ولم يكن يُعارِضُ الجَماعَة، وإنَّما قالَه بعد ذلك لمَّا تفَاقَمت الفِتن) ، وهذا الذي يَظهر وإن كان في قولهِ: «فَخَرَجَ يقولُ» مَا يَدْفَعُهُ، واللهُ أعلم.
ص 125
(الرَّزِيئَةَ) بالهمزِ، ويجوزُ تشدِيدُهُمَا، والرَّزِيَّةُ: المُصِيبة.