فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 415

138 - (عَنْ عَمْرٍو) : هو ابن دينار، وفي «الترمذي» و «ابن ماجه» : عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ضعفوه، و (عبيد) : ابن عمير، فهو الليثي، وفي «أبي داود» : عبيد بن عمير مولى ابن عباس، وعنه: ابن أبي ذئب، والصحيح: أن بينه وبينه عطاء.

(فقام رسول

ص 144

الله صلى الله عليه وسلم من الليل): صوابه: (فنام) ، وهو ما لابن السكن، وللجماعة: (فقام) ، والأول أصوب؛ لأن بعده: (فلما كان في بعض الليل؛ قام فتوضأ) ، وبينه قوله في الرواية الأخرى: (فنام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل، ثم استيقظ) .

(الشَّنُّ) ؛ بفتح الشين المعجمة، وضبطه بعضهم بالكسر، قال الحفاظ: وليس بشيء: القربة الخلق، وذكره على إرادة السقاء والوعاء، وفي رواية: (معلقة) على إرادة القربة، وسمعت شيخنا قاضي المسلمين الأندلسي يقول عن بعض مشايخه: إن هذا الشن هو الذي قال عنه: «هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به» .

(فآذنه) ؛ بالمد: أعلمه، و (اليَسار) ؛ بفتح الياء وكسرها.

(فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ) : المحولون تقدموا، وفي هذا: أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام، قال ابن بطال: (وهو رد على أبي حنيفة في قوله: إن الإمام إذا صلى مع الرجل واحد؛ أنه يقوم خلفه لا عن يمينه، وهو مخالف لفعل الشارع) ، وعن سعيد بن المسيب: إن موقف الواحد مع الإمام عن يساره، وعن أحمد: إن وقف عن يساره؛ بطلت.

ولم يذكر في هذه الرواية كيفية التحويل، وفي رواية: (أخذ برأسه) ، وفي بعضها: (فوضع يده اليمنى على رأسي فأخذ بأذني اليمنى ففتلها) ، وفي بعضها: (فأخذ برأسي من ورائي) ، وفي بعضها: (بيدي أو عضدي) ، قال ابن الملقن: والرواية الثانية جامعة لهذه الروايات، وفي رواية: (بذؤابتي) ، وستأتي إن شاء الله تعالى في باب (الذوائب) .

وفيه: أن تقدم المأموم على إمامه مبطل؛ لأن المنقول أن الإدارة كانت من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من قدامه، كما حكاه القاضي عن تفسير محمد بن أبي حاتم، كذا استنبط بعضهم، قال العلاء السبكي: والاستدلال بهذا ليس بالقوي؛ لأن المرور بين يدي المصلي مكروه، فجاز أن يكون أداره من خلفه لأجل ذلك، ويستثنى من ذلك جواز التقدم في شدة الخوف كما جزم به جماعة من الأصحاب.

تنبيه: قال الداودي: قول عبيد بن عمير لا تعلق له بهذا الباب، يريد بذلك أن التبويب على تخفيف الوضوء فقط، لكن ذكر هذا؛ لأجل ما زاده فيه من نوم العين دون نوم القلب، قال شيخنا: (وأغرب الداودي، وهذا إلزام منه للبخاري بألَّا يذكر من الحديث إلا ما يتعلق بالترجمة فقط، ولم يشترط ذلك أحد، وإن أراد أنه لا يتعلق بحديث الباب أصلًا فممنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت