فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 415

179 - (يَحْيَى) : هو ابن أبي كثير، و (أَبو سَلَمَةَ) : عبد الله، وقيل: إسماعيل.

(أَرَأَيْتَ) : إنما لم يقل: (قال) كما (قال: أنه سأل) ؛ حتى يكون الكلام أسلوبًا واحدًا؛ لأنه جاز في مثله التكلم، نقلًا للفظ بعينه على سبيل الحكاية والغيبة أداء للمعنى بعبارة نفسه، كما جاز في (أنا الذي سمتني أمي حيدرة) : (أنا الذي سمته أمه حيدرة) ؛ لأن فيه اعتبارين، وهما عبارتان عن أمر واحد، ففي الأول نظر إلى جانب الغيبة، وفي الثاني: إلى جانب التكلم، وهو نوع من باب الالتفات.

(يُمْنِ) ؛ بضم أوله، وإسكان ثانيه، وهو الأفصح، وبه جاءت الرواية، وفيه لغة ثانية: فتح الياء، وثالثة: ضمها، مع فتح الميم، وتشديد النون.

(وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ) : إن قلت: الغسل مقدم على التوضؤ، فلم أخره؟

لا نسلم التقديم؛ لجواز أن يغسل بعده، بحيث لا ينقض وضوءه، ثم إن الواو لمطلق الجمع بلا إشعار بالتأخير، قاله الكرماني، وقال ابن الملقن: فيه تقديم وتأخير، تقديره: يغسل ذكره ويتوضأ، وإن كانت الواو لا تدل على الترتيب، وإنما تدل على مطلق الجمع وسيأتي في باب (الجنب يتوضأ ثم ينام) الكلام على هذه الواو، قال الدمياطي: روى سعيد بن المسيب عن عثمان بخلاف هذا في «الموطأ» ، وكذا «مصنف سعيد بن منصور» .

ص 183

(فَسَأَلْتُ) : هو مقول زيد لا مقول عثمان، وهذا مناسب لجزء من الترجمة، إذ هو يدل على وجوب الوضوء من الخارج من المخرج المعتاد، نعم؛ لا يدل على الجزء الأخير، وهو عدم الوجوب في غيره، ولا يلزم أن يدل كل حديث الباب على كل الترجمة، بل لو دل البعض على البعض، بحيث يدل كل ما في الباب على كل الترجمة؛ لصح التعبير بها، قاله الكرماني.

وسيأتي في آخره، كلام ابن الملقن: (فسألت ... ) إلى آخره، من أفراد البخاري عن مسلم، وأخرجه البخاري في (الغسل) من حديث عبد الوارث عن الحسين قال يحيى: وأخبرني أبو سلمة به، وفي آخره: فأخبرني أبو سلمة أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي هذا رد على قول الدارقطني: لم يسمعه أبو أيوب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما سمعه من أُبَي بن كعب، وسيأتي الكلام على طريق الحسين هذا، والرد على من طعن فيه إن شاء الله تعالى هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت