(30) (يَعْنِي: صَلَاتَكُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ) : قال شيخنا رحمه الله تعالى: ورد في «النسائيِّ» و «الطيالسيِّ» : «إلى بيت المقدس» واستُشكِل هذا، ولا إشكال، ولعلَّه من دقائق كلام البخاريِّ، وكان يميل إلى أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا كان يصلِّي بمكَّة؛ كان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، ويستقبل بيت المقدس.
فائدة: لمَّا أُمِر صلَّى الله عليه وسلَّم بالتحوُّل إلى الكعبة؛ أقام رهطًا على زوايا المسجد ليعيد القبلة، فأتى جبريل عليه السلام، وكشف له عن الكعبة، وقال: يا رسول الله؛ ضعِ القبلة وأنت تنظر، فوضع وهو ينظر إلى الكعبة لا يحول دون نظره شيءٌ، فلمَّا فرغ؛ قال جبريل هكذا، فأعاد الجبال والشجر والأشياء على حالها، فصارت قبلته إلى الميزاب.