فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 554

الغزنوي والحصول على الجائزة. وبالفعل، فقد عين- مكافأة على تأليفه الكتاب- على البريد في كنج رستاق «1» .

و رغبة من العتبي في إظهار عرفانه بالجميل، وحفظه لحق خدمة البيت الغزنوي، ولأنه رأى أن أمجاد هذه الدولة لم تحفظ إلا في أشعار الفرس كالرودكي والخسروي والدقيقي، ولما رأى أن أشعار هؤلاء، وإن كانت كافية شافية- على حد قوله- غير معروفة، لأنها لم تخرج خارج خراسان، اقتضاه ذلك أن «يمتّع أهل العراق بكتاب في هذا الباب، عربي اللسان، كتّابي البيان. يتخذونه سميرا على السهر، وأنيسا في المقام والسفر. ويعرفون به عجائب آيات الله تعالى في تبديل الأبدال، وتقليب الأمور من حال إلى حال» «2» .

و الحق إن السلطان محمود كان محط إعجاب أكثر من مؤرخ، فوضعت في سيرته وغزواته عدة مصنفات لا يستبعد أن تكون قد تأثرت بكتاب العتبي. فقد وضع بعده أبو الريحان البيروني (ت 440 ه) كتاب (تاريخ أيام السلطان محمود وأخبار أبيه) «3» ، وجمع أبو الفضل البيهقي (ت 470 ه) سيرته في 30 مجلدا «4» ، أسماها (تاريخ يميني) كما ذكر هو نفسه «5» . وصنّف القاضي جمال الدين علي بن يوسف بن إبراهيم القفطي (ت 646 ه) كتاب (تاريخ محمود بن سبكتكين وبنيه إلى حين انفصال الأمر عنهم) «6» .

يتسم كتاب العتبي بأسلوبه الأدبي المغرق بالمحسنات البديعية، والسجع المتكلف، والتأنق اللفظي، والأساليب البلاغية الأخرى، مما جعل لغته عسيرة على

(1) ص 449 من هذا الكتاب.

(2) ص 18 من هذا الكتاب.

(3) ياقوت- معجم الأدباء، ج 5، ص 126.

(4) ميرخوند- روضة الصفا، ج 1، ص 13.

(5) البيهقي- تاريخ، ص 25؛ وانظر: ابن فندق- تاريخ بيهق، ص 20؛ بار تولد- البيهقي (أبو الفضل) ، دائرة المعارف الإسلامية، مج 40، ص 432.

(6) ياقوت- معجم الأدباء، ج 4، ص 388؛ وانظر: الذهبي- سير، ج 13، ص 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت