فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 554

وتوفرت على الأولياء رغائبهم. ولقب الأمير الرضا الأمير سبكتكين بناصر الدولة، ووارث ملكه السلطان محمود بسيف الدولة، وقلّده قيادة الجيوش سادّا مكان أبي علي به. وسار إلى نيسابور في هيئة أشعرت النفوس مهابة، وملأت قلوب الأعادي كآبة، ورجال «1» كالقروم المصاعب، وأفيال كالآساد «2» الغوالب «3» ، مخطومة بالأساود «4» . وفي ذلك يقول أبو الفتح البستي:

بسيف الدولة اتسقت أمور ... رأيناها مبددة النظام

سما وحمى بني سام وحام ... فليس كمثله سام وحام «5»

وسنجري ذكره آنفا بسيف الدولة إلى أن أفاء الله الملك منه إلى مظنة الاستحقاق، وشهره بلقب اليمين في كور الآفاق.

ثم ارتحلوا [59 أ] على وجه نيسابور. ولما تسامع أبو علي بنبئهم «6» ، فارقها منحدرا إلى جرجان على الوثيقة التي كان أخذها على فخر الدولة، في بذل المشاركة، وصدق المساهمة حتى ألمّ بها «7» ، وكتب إليه بالحالة التي ألجأته «8» إلى قصد ولايته، والانقطاع إلى جانب مملكته. وأرسل أبا نصر الحاجب إليه في تقرير حاله، واستدعاء معونته بذاته وماله. واستناب «9» الصاحب في تنجّز ما كان يعده لنفسه على الأيام من بركة وصاله، ويعده لها من ثمرة وداده، فأمر بمال يقام مياومة لوكيله، وبألفي ألف درهم من ارتفاعات

(1) وردت في ب: رجالا، وكذلك أفيالا.

(2) وردت في ب: كالأسود.

(3) إضافة من ب.

(4) العظيم من الحيّات. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 226 (سود) . وهنا شبهت خراطيم الفيلة بالحيات العظيمة.

(5) الخولي- أبو الفتح البستي، ص 305؛ الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 362.

(6) وردت في ب: بنبائهم.

(7) أي حتى نزل بجرجان.

(8) وردت في الأصل: الجايه، والتصحيح من ب.

(9) وردت في الأصل: أسباب، والتصحيح من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت