فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 554

و مازال السلطان يصفح عمن «1» آمن وأطاع، ويفضح من أظهر الامتناع، بعد أن أصاب غنائم لا يضبطها حساب، ولا يطعمها ماء ولا تراب، حتى انتهى به المسير إلى ماء يعرف ب (راهب) غائر المخاض، حمى ء «2» القرارة كالخضخاض «3» ، يبلتع الخف والحافر، ويقتلع الدارع «4» كما يقتلع الحاسر «5» ، فإذا ببروچيبال من تلك الجيزة في رجال [230 ب] كالصريم «6» ، وأفيال تحت الأديم «7» ، و «8» قد أخذ من فاجى ء الركضة حذره، وأسند إلى زاخر النهر ظهره. ورام أن يمنع السلطان عبوره، ويشغل عن اقتحام الغمر جمهوره، حتى إذا اكتحل الليل بقاره «9» ، مرّ في ذمّة أستاره «10» ، مرور مروان على حماره «11» . فلما علم السلطان ذلك من قصده، ورأى استعداده واحتشاده لصدّه، أمر بالأطواف فهيئت «12» للعبور، وأهاب بعدّة «13» من غلمانه للركوب، فامتثل الأمر ثمانية منهم يبتدرون العدوة القصوى، ويلتزمون كلمة التقوى، فلما رأى بروچيبال استقلال الماء بهم، رماهم بخمسة

(1) وردت في ب: يمسح من.

(2) الحمأ: الطين الأسود المنتن. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 61 (حمأ) .

(3) ضرب من القطران. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 144 (خضض) .

(4) وردت في الأصل: الذارع.

(5) وردت في الأصل: الخاسر.

(6) الليل المظلم. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 336 (صرم) .

(7) كناية عن كثرتها.

(8) ساقطة في ب.

(9) القار: الزفت الأسود، ويقصد شدة سواد الليل. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 124 (قير) .

(10) وردت في ب: استتاره.

(11) يقصد مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية. سمي بالحمار لشدة صبره. وقصد في هذا التعبير شدة صبر بروچيبال.

(12) وردت في ب: فهيئته.

(13) وردت في النسخ: إلى عدة، والأصح ما أثبتناه. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 790 (هيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت