فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 554

و كان غرض السلطان في عقد الرئاسة له أن يقمع «1» به من انعقدت «2» له بدالّة «3» التألّه «4» والتعبّد، وسابقة الترهّب والتزهّد، فقدّر أن الذي حظي به معقود بالدين، فلا سبيل إلى حلّه، ولا محاق أبدا لمستهله. ويرجع به إلى ما يوجبه حكم التقيّة، من رفض المراتب العليّة، والمطامع الدنيوية «5» . فلما وردها ساس أهلها سياسة [236 ب] لو عاش إليها زياد «6» لعاد إلى سياسته بعين استزادته، فخفت عليه حتى صرير الجنادب، وسكن حتى دبيب العقارب، وهدأ حتى «7» شغب المراتب «8» ، وسكت حتى دوي المذاهب «9» ، وكأنما «10» أقبل به شفيف «11» الشتاء، فلكل سامّة أو هامة في الوجار انجحار، وبالمغار استتار، [و كأن القائل عناه بقوله] «12» :

و قد بث عبد الله خوف انتقامه ... على الليل حتى ما تدبّ عقاربه «13»

ها إن هيبة السلطان هي التي خطمت «14» اللهاميم «15» ، وحطمت «16» الأقاليم. فلو

(1) وردت في ب: يقع.

(2) أي انعقدت الرئاسة.

(3) وردت في الأصل: بدالت.

(4) أي التنسّك. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 469 (أله) .

(5) وردت في ب: الدنياوية.

(6) المقصود به زياد ابن أبيه المشهور بسياسته.

(7) إضافة من ب.

(8) وردت في الأصل: المذانب.

(9) وردت في الأصل: دبيب العقارب، وهي مكررة.

(10) وردت في ب: وكما.

(11) شفيف الشتاء: برده. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 182 (شفف) .

(12) ساقطة في ب.

(13) ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي، مج 1، ص 236.

(14) وردت في ب: حطمت.

(15) جمع لهموم وهو الجواد من الناس. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 555 (لهم) .

(16) وردت في ب: خطمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت