فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 554

فطفقوا يتناشدون بينهم عتبا على الزمان، وندبة للفضل والإحسان: [201 ب]

يا دهر دونك ما فعلت فقد غدا ... بك كل ما يخشى الرجال سليما

من ذا «1» الذي يرجو وفاءك بعدما ... غادرت نصرا في التراب رميما

من كان أعذب شيمة وسجية ... وألذّ مكرمة وأطيب خيما

و من العجائب والعجائب جمة ... أن لا تلام وقد غدوت مليما

يا دهر مالك طول وقتك ترتعي ... روض المعالي بارضا وجميما «2»

يا دهر مالك والكرام أولي النهى ... ماذا يضرك لو تركت كريما

لئن سرّ الأمير أباه بلقياه «3» ، وشفى لوعة غلته «4» وصداه، لقد ساء أخاه، بأن عدم مثواه، وافتقد مصبحه وممساه، ووكل من بعده إلى نواهس الأرض، ولواحس التراب قراه. لكنه ما يصنع وسيف القضاء أحدّ؟! وحكم السماء حتم لا يرد.

و من قبله ما قد أصيب نبينا «5» ... أبو القاسم النور المبين بقاسم

و خبّر قيس «6» بالجلية في ابنه ... فلم يتغير وجه قيس بن عاصم

و قال علي في التعازي لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم

أتصبر للبلوى عزاء وحسبة ... فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائم «7»

(1) وردت في ب: ذي.

(2) البارض: أول ما يظهر من نبت الأرض. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 116 (برض) . والجميم: النبت الذي طال وغطى الأرض. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 107 (جمم) .

(3) وردت في د: بلقياه أباه.

(4) وردت في ب: غلة لوعته.

(5) ورد هذا الشطر مكررا في ب.

(6) هو قيس بن عاصم المنقري، يضرب به المثل في الحلم. عن هذه الحادثة، انظر: الميداني- مجمع الأمثال، ج 1، 284؛ ابن خلكان- وفيات الأعيان، ج 2، ص 501.

(7) يروى أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عزى الأشعث بن قيس في ابن له، فقال: يا أشعث، إنك إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت موزور. وهذه الأبيات من قصيدة لأبي تمام يعزي مالك بن طوق في ابن له. انظر: ديوان أبي تمام، ص 558 (البيت الثاني غير موجود في الديوان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت