فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 554

أهمّ ببسط حجري لالتقاط ... إذا حاضرت بالدر النسيق «1»

و يبقى تحديد سنة وفاته صعب المنال، بسبب تضارب الأقوال. فالصفدي يحددها بسنة 413 ه «2» ، ويحددها آغا بزرك «3» ، وبرو كلمان «4» بسنة 427 ه. بيد أن حاجي خليفة وإسماعيل باشا البغدادي يطمئنان إلى سنة 431 ه لتحديد وفاته «5» . ويرى محقق (طبقات ناصري) أن الكتاب قد وضع في حدود سنة 415 ه «6» . وهذا التضارب هو ما جعل عالما كبيرا مثل بار تولد يحجم عن الخوض في مناقشة هذه الآراء. فعدم وجود معطيات دالة لترجيح أحد هذه الآراء، يجعلنا عاجزين عن الجزم بسنة وفاته. على أن من المستغرب أن معاصريه لم يتطرقوا لهذا الأمر، وحتى ابن الأثير الذي حرص على تسجيل وفاة أبي نصر بن مشكان (ت 431 ه) كاتب الإنشاء للسلطان محمود وولده السلطان مسعود «7» ، لم يعر اهتماما لوفاة أبي النصر العتبي!.

و الذي يظهر لنا أن العتبي كان ذا موهبة أدبية عالية، وقلم ثرّ سيّال، فإنتاجه غزير شعرا ونثرا، حيث كان «معدنا لبدائع النثر، ومنبعا لروائع النظم» «8» . لكن الزمن لم يحفظ له سوى كتابه (اليميني) ، وبعض القطع الأدبية النثرية، والأبيات الشعرية. و (اليميني) لم يسلم إلا بسبب اهتمام الناس به واعتنائهم بضبط ألفاظه. أما أدبه، فالفضل كل الفضل في حفظه يعود للثعالبي الذي أورد له عددا من القطع النثرية تتباين قصرا وطولا، وهي في

(1) الباخرزي- دمية القصر، ج 2، ص 1283.

(2) الصفدي- الوافي، ج 3، ص 216.

(3) آغا بزرك- الذريعة، ج 3، ص 256.

(4) بروكلمان- تاريخ الأدب العربي، ج 6، ص 1؛ وانظر: تبريزي- ريحانة الأدب، ج 3، ص 68؛ دهخدا- لغت نامه، ج 34، ص 99.

(5) حاجي خليفة- كشف الظنون، ج 2، ص 2052؛ البغدادي- هدية العارفين، ج 6، ص 68؛ وانظر:

(6) جوزجاني- طبقات ناصري، ج 2، ص 274.

(7) ابن الأثير- الكامل، ج 8، ص 235.

(8) الجاجرمي- نكت الوزراء، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت