من كل شي ء، وإنما يعني بالقرب بعلمه وقدرته وهو فوق عرشه «1» (وهو بكل شي ء عليم) .
وصح عن عبد اللّه بن المبارك أنه قيل له: بم نعرف ربنا؟ قال بأنه فوق سماواته على عرشه، ولا نقول كما قالت الجهمية إنا هاهنا، يعني في الأرض «2» .
وصح عن إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة «3» أنه قال: من لم يؤمن بأن اللّه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه وطرح على مزبلة» «4» رواه الحاكم عنه في «علوم الحديث» و «التاريخ» .
وقال الإمام محمد بن يسار: بعث اللّه ملكا من الملائكة إلى نمرود فقال:
«هل تعلم يا عدو اللّه كم بين السماء والأرض؟ قال لا. قال إن بين السماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وغلظها مثل ذلك إلى أن ذكر حملة العرش، إلى أن قال وفوقهم يبدو العرش عليه ملك الملوك تبارك وتعالى، أي عدو اللّه فأنت
(1) وأورده الحافظ الذهبى في «العلو» وعزاه للبيهقي وقال: مقاتل بن حيان، إمام معاصر للأوزاعي، ما هو بابن سليمان، ذلك مبتدع ليس بثقة أ ه. وانظر «المختصر» للألبانى (ص 133، 139) .
(2) أورده الذهبي في «العلو» قال: صح عن على بن الحسن بن شقيق قال: قلت لعبد اللّه بن المبارك: كيف نعرف ربنا ... فذكره، وقال الألباني في «المختصر» : وهو صحيح كما قال، وانظر «مختصر العلو» (ص 152) .
(3) قال الحافظ الذهبي: كان ابن خزيمة رأسا في الحديث رأسا في الفقه، من دعاة السنة، وغلاة المثبتة، له جلالة عظيمة بخراسان، أخذ الفقه، عن المزني وسمع من على بن حجر وطبقته، توفى سنة (311 ه) وله بضع وثمانون سنة، رحمة اللّه عليه أ. ه (مختصر العلو/ ص 226) .
(4) المصدر السابق، وعزاه الألبانى للهروى أيضا في «ذم الكلام، وقال: وصححه ابن تيمية في «الحموية» (ص 117) .