فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 779

تطلع إلى ذلك، ثم بعث عليه البعوضة فقتلته». رواه أبو الشيخ في كتاب «العظمة» .

وقصة أبي يوسف مشهورة في استتابته لبشر المريسي لما أنكر أن يكون اللّه فوق العرش رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره، وبشر لم ينكر أن اللّه أفضل من العرش وإنما أنكر ما أنكرته المعطلة أن ذاته تعالى فوق العرش.

وروى الدارقطني في «الصفات» وعبد اللّه بن أحمد في «السنة» بإسناد صحيح عن أبي الحسن ابن العطار قال سمعت محمد بن مصعب العابد يقول:

من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك، أشهد أنك فوق العرش فوق سبع سماوات، ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة «1» .

وفي وصية الشافعي: أنه أوصى أنه يشهد أن لا إله الا اللّه، وحده لا شريك له، فذكر الوصية إلى أن قال فيها والقرآن كلام اللّه غير مخلوق وأنه يرى في الآخرة عيانا، ينظر إليه المؤمنون ويسمعون كلامه، وأنه تعالى فوق عرشه، ذكره الحاكم والبيهقي في «مناقب الشافعي» .

وقال الشافعي: السنة التي أنا عليها ورأيت أهل الحديث عليها، مثل سفيان ومالك وغيرهما، الإقرار بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه إلى أن قال: وإن اللّه فوق عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وينزل على سماء الدنيا كيف شاء. ذكره الحافظ عبد الغنى في كتاب «اعتقاد الشافعي» «2» .

وقال حنبل: قلت لأبي عبد اللّه: ما معنى قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ

(1) رواه عبد اللّه بن أحمد في «السنة» (34) ، والخطيب (3/ 280) ، والذهبي في «العلو» وانظر «المختصر» للألباني (ص 183) .

(2) وذكره الحافظ الهيثمى في «العلو» من طريق أبي الحسن الهكاري، وأبي محمد المقدسي، وانظر «المختصر» (ص 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت