فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 363

فقال: يا عبد اللّه انضح، يا عبد اللّه انضح، يا عبد اللّه انضح، قال: وخرج آخر يتلوه فقال: يا عبد اللّه لا تنضح يا عبد اللّه لا تنضح قال: وغشي على الراكب وعدلت به راحلته إلى العرج، قال: وأصبح قد ابيض شعره، فأخبر عثمان بذلك، فنهى أن يسافر الرجل وحده.

(و ذكر) من حديث سفيان، حدثنا داود بن شابور عن أبي قزعة قال: مررنا في بعض المياه التي بيننا وبين البصرة، فسمعنا نهيق حمار، فقلنا لهم: ما هذا النهيق؟ قالوا: هذا رجل كان عندنا كانت أمه تكلمه بالشي ء فيقول لها: انهقي نهيقك، فلما مات سمع هذا النهيق من قبره كل ليلة.

(و ذكر) أيضا عن عمرو بن دينار قال: كان رجل من أهل المدينة وكانت له أخت في ناحية المدينة، فاشتكت، وكان يأتيها يعودها، ثم ماتت فدفنها، فلما رجع ذكر أنه نسي شيئا في القبر كان معه، فاستعان برجل من أصحابه، قال:

فنبشنا القبر ووجدت ذلك المتاع، فقال للرجل: تنح حتى أنظر على أي حال أختي، فرفع بعض ما على اللحد فإذا القبر مشتعل نارا فرده وسوى القبر، فرجع إلى أمه فقال: ما كان حال أختي؟ فقال: ما تسأل عنها وقد هلكت، فقال:

لتخبريني، قالت: كانت تؤخر الصلاة ولا تصلي فيما أظن بوضوء، وتأتي أبواب الجيران فتلقم أذنها أبوابهم وتخرج حديثهم.

(و ذكر) عن حصين الأسدي قال: سمعت مرثد بن حوشب قال: كنت جالسا عند يوسف بن عمر، وإلى جنبه رجل كأن شقة وجهه صفحة من حديد، فقال له يوسف: حدث مرثدا بما رأيت؟، فقال: كنت شابا قد أتيت هذه الفواحش، فلما وقع الطاعون قلت: أخرج إلى ثغر من هذه الثغور، ثم رأيت أن أحفر القبور، فإذا بي ليلة بين المغرب والعشاء قد حفرت وأنا متكئ على تراب قبر آخر، إذ جي ء بجنازة رجل حتى دفن في ذلك وسووا عليه، فأقبل طائران أبيضان من المغرب مثل البعيرين، حتى سقط أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، ثم أثاراه، ثم تدلى أحدهما في القبر والآخر على شفيره، فجئت حتى جلست على شفير القبر، وكنت رجلا لا يملأ جوفي شي ء، قال: فسمعته يقول: أ لست الزائر أصهارك في ثوبين ممصرين «1» تسحبهما كبرا تمشيا لخيلاء فقال: أنا أضعف من ذلك، قال: فضربه

(1) أي مصبوغين بالمصر أو بحمرة خفيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت