فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 363

و علم اللّه الصدق من قلبه، وأما قوله أنه كان يجد قوما وجوههم لغير القبلة: فأولئك قوم ماتوا على غير السنّة.

(و قال) ابن أبي الدنيا حدثني عبد المؤمن بن عبد اللّه بن عيسى القيسي أنه قيل لنباش تاب: ما أعجب ما رأيت؟ قال: نبشت رجلا فإذا هو مسمر بالمسامير في سائر جسده ومسمار كبير في رأسه وآخر في رجليه.

(و قيل) وقيل لنباش آخر: ما أعجب ما رأيت؟ قال: رأيت جمجمة إنسان مصبوب فيها رصاصا.

(قال) وقيل لنباش آخر: ما كان سبب توبتك؟ قال: عامة من كنت أنبش كنت أراه محول الوجه عن القبلة.

(قلت) وحدثني صاحبنا أبو عبد اللّه محمد بن مساب السلامي وكان من خيار عباد اللّه وكان يتحرى الصدق قال: جاء رجل إلى سوق الحدادين ببغداد فباع مسامير صغار المسمار برأسين، فأخذها الحداد وجعل يحمي عليها فلا تلين معه حتى عجز عن ضربها، فطلب البائع فوجده، فقال: من أين لك هذه المسامير؟

فقال: لقيتها، فلم يزل به حتى أخبره أنه وجد قبرا مفتوحا وفيه عظام ميت منظومة بهذه المسامير، قال: فعالجتها على أن أخرجها فلم أقدر، فأخذت حجرا فكسرت عظامه وجمعتها، وقال: وأنا رأيت تلك المسامير، قلت له: فكيف صفتها؟ قال المسمار صغير برأسين.

(قال) ابن أبي الدنيا، وحدثني عن أبي بن جريش عن أمه، قالت: لما حفر أبو جعفر خندق الكوفة حوّل الناس موتاهم، فرأينا شابا ممن حولنا عاضا على يده.

(و ذكر) عن سماك بن حرب قال: مر أبو الدرداء بين القبور فقال: ما أسكن ظواهرك وفي داخلك الدواهي.

(و قال) ثابت البناني «1» : بينما أنا أمشي في المقابر وإذا صوت خلفي وهو

(1) هو ثابت بن أسلم، وبنانة من قريش، وهم رهط بني سعد بن لؤي، وكانت بنانة أمهم فنسبوا إليها، وكان من أنفسهم، ويكنى أبا محمد، وكان من سادة التابعين علما وفضلا وعبادة ونبلا، وكان من خواص أنس، وروى عن غيره من الصحابة، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت