فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 363

و ذكر عبد الحق عن بعض الصالحين قال: مات أخ لي فرأيته في النوم فقلت: يا أخي ما كان حالك حين وضعت في قبرك؟ قال: أتاني آت بشهاب من نار، فلولا أن داعيا دعا لي لهلكت.

و قال شبيب بن شيبة: أوصتني أمي عند موتها فقال: يا بني إذا دفنتني فقم عند قبري وقل: يا أم شبيب قولي: لا إله إلا اللّه، فلما دفنتها قمت عند قبرها فقلت: يا أم شبيب قولي: لا إله إلا اللّه ثم انصرفت، فلما كان من الليل رأيتها في النوم فقالت: يا بني كدت أن أهلك لو لا أن تداركتني ب لا إله إلا اللّه، فقد حفظت وصيتي يا بني.

و ذكر ابن أبي الدنيا عن تماضر بنت سهل امرأة أيوب بن عيينة قالت: رأيت سفيان بن عيينة «1» في النوم فقال: جزى اللّه أخي أيوب عني خيرا فإنه يزورني كثيرا وقد كان عندي اليوم، فقال أيوب: نعم حضرت الجبان اليوم فذهبت إلى قبره.

و صح عن حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب أن الصعب بن جثامة «2» وعوف بن مالك كانا متآخيين، قال صعب لعوف: أي أخي أينا مات قبل صاحبه فليتراءى له، قال: أو يكون ذلك؟ قال: نعم، فمات صعب فرآه عوف فيما يرى النائم كأنه قد أتاه قال: قلت: أي أخي، قال: نعم، قلت: ما فعل بكم؟

قال: غفر لنا بعد المصائب، قال: ورأيت لمعة «3» سوداء في عنقه، قلت: أي أخي ما هذا؟ قال: عشرة دنانير استسلفتها «4» من فلان اليهودي فهن في فرني

-ولفظه: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبد الوهاب- يعني ابن عطاء- عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم» .

(1) هو أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي مولاهم الكوفي الحافظ نزيل مكة سمع زياد بن علاقة والزهري والكبار، قال الشافعي: لو لا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، وقال ابن وهب: لا أحد أعلم بالتفسير من ابن عيينة، وقال أحمد العجلي: كان حديثه نحو أن سبعة آلاف حديث ولم يكن له كتب، وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدا أعلم بالسنن من ابن عيينة، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة وله أحد وتسعون سنة.

(2) الصعب بن جثامة له صحبة ورواية.

(3) اللمعة بوزن الرقعة: هي قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس.

(4) يقال: استسلف منه دراهم وتسلف فأسلفه أي أخذ منه مالا على سبيل القرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت