فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 363

الليث بن سعد: أنا رأيته قد عمي ثم أبصر.

و قال عبيد اللّه بن أبي جعفر: اشتكيت شكوى فجهدت منها، فكنت أقرأ آية الكرسي، فنمت، فإذا رجلان قائمان بين يدي، فقال أحدهما لصاحبه أن يقرأ آية فيها ثلاثمائة وستون رحمة أ فلا يصيب هذا المسكين فيها رحمة واحدة؟ فاستيقظت فوجدت خفة.

قال ابن أبي الدنيا: اعتلت امرأة من أهل الخير والصلاح بوجع المعدة فرأت في المنام قائلا يقول لها: لا إله إلا اللّه المغلي وشراب الورد. فشربته فأذهب اللّه عنها ما كانت تجد.

قال: وقالت أيضا: رأيت في المنام كأني أقول السناء «1» والعسل وماء الحمص الأسود شفاء لوجع الأوراك، فلما استيقظت أتتني امرأة تشكو وجعا بوركها فوصفت لها ذلك فاستنفعت به.

و قال جالينوس: السبب الذي دعاني إلى فصد العروق «2» والضوارب أني أمرت به في منامي مرتين، قال: كنت إذ ذاك غرما، قال: وأعرف إنسانا شفاه اللّه من وجع كان به في جنبه يفصد العرق الضارب لرؤيا رآها في منامه.

و قال ابن الخراز: كنت أعالج رجلا ممعودا «3» فغاب عني، ثم لقيته فسألته عن حاله؟ فقال: رأيت في المنام إنسانا في زي ناسك متوكئا على عصا وقف علي، وقال: أنت رجل ممعود؟ فقلت: نعم، فقال: عليك بالكباء والجلنجبين، فأصبحت فسألت عنهما فقيل لي: الكباء والمصطكى والجلجنبين والورد والمربى بالعسل، فاستعملتها أياما فبرأت، فقلت له: ذلك جالينوس.

و الوقائع في هذا الباب أكثر من أن تذكر. قال بعض الناس: إن أصل الطب من المنامات، ولا ريب أن كثيرا من أصوله مستند إلى الرؤيا، كما أن بعضها عن التجارب، وبعضها عن القياس، وبعضها عن إلهام، ومن أراد الوقوف على ذلك فلينظر في (تاريخ الأطباء) وفي كتاب (البستان) للقيرواني وغير ذلك.

(1) السنا: نبت يتداوى به.

(2) أي قطعها.

(3) أي به ألم في معدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت