فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 363

أفضل! قال: مجالس الذكر (و قال الأجلح) رأيت سلمة بن كهيل «1» في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل! قال: قيام الليل.

(و قال) أبو بكر بن أبي مريم: رأيت وفاء بن بشر بعد موته فقلت: ما فعلت يا وفاء! قال: نجوت بعد كل جهد، قلت: فأي الأعمال وجدتموها أفضل، قال:

البكاء من خشية اللّه عز وجل.

(و قال) الليث بن سعد عن موسى بن وردان «2» أنه رأى عبد اللّه بن أبي حبيبة بعد موته فقال: عرضت علي حسناتي وسيئاتي، فرأيت في حسناتي حبات رمان التقطتهن فأكلتهن، ورأيت في سيئاتي خيطي حرير كانا في قلنسوتي.

(و قال) سعيد بن داود: حدثني ابن داود أخي جويرية بن أسماء «3» قال: كنا بعبادان، فقدم علينا شاب من أهل الكوفة متعبد، فمات بها في يوم شديد الحر، فقلت: نبرد ثم نأخذ في جهازه فنمت، فرأيت كأني في المقابر، فإذا بقية جوهر تتلألأ حسنا وأنا أنظر إليها، فأشرفت منها جارية ما رأيت مثل حسنها، فأقبلت علي فقالت: باللّه لا تحبسه عنا إلى الظهر، قال: فانتبهت فزعا وأخذت في جهازه وحفرت له قبرا في الموضع الذي رأيت فيه القبة فدفنته فيه.

و قال عبد الملك بن عتاب الليثي: رأيت عامر بن عبد قيس «4» في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل! قال: ما أريد به وجه اللّه عز وجل.

-إتقانه، ويدعى الميزان لنقده وتحرير لسانه، قال في العبر: أخذ عن الحكم وقتادة وخلق، وكان عنده نحو ألف حديث. قال يحيى القطان: ما رأيت أثبت منه، وقال شعبة: كنا نسمي مسعرا المصحف، توفي سنة خمس وخمسين ومائة.

(1) هو سلمة بن كهيل الكوفي، روى عن جندب البجلي وطائفة وكان من إثبات الشيعة وعلمائهم، حمل عنه شعبة والثوري. توفي سنة إحدى وعشرين ومائة.

(2) هو موسى بن وردان المصري القاضي، روى عن أبي هريرة وسعد وطائفة، وعاش نيفا وثمانين سنة، توفي سنة سبع عشرة للهجرة.

(3) هو جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي البصري، روى عن نافع والزهري وكان ثقة كثير الحديث.

توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة.

(4) هو عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن جذيمة بن معاوية الناسك الفاضل، وهو الذي سيره عثمان رضي اللّه عنه من البصرة إلى الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت