فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 363

العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك، وإن كان منافقا قال: لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا فكنت أقوله، فيقولان له:

كنا نعلم أنك تقول ذلك، ثم يقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه، فلا يزال معذبا حتى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك». وهذا صريح في أن البدن يعذب.

(و عن أبي هريرة) أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: «إذا احتضر المؤمن أتته الملائكة بحريرة بيضاء فيقولون: أخرجي أيتها الروح الطيبة راضية مرضيا عنك إلى روح «1» وريحان «2» ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب من ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتوا به باب السماء، فيقولون:

ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبة يقدم عليه، فيسألونه ما ذا فعل فلان؟ قال: فيقول دعوه يستريح فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال أتاكم فيقولون إنه ذهب به إلى أمه الهاوية، وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح، فيقولون: أخرجي مسخوطا عليك إلى عذاب اللّه فتخرج كأنتن روح جيفة حتى يأتوا به باب الأرض، فيقولون: فما أنتن هذه الروح حتى يأتوا به أرواح الكفار» رواه النسائي والبزار ومسلم مختصرا.

(و أخرجه أبو حاتم في صحيحه) وقال: «إن المؤمن إذا حضره الموت حضرته ملائكة الرحمة، فإذا قبض جعلت روحه في حريرة بيضاء، فينطلق بها إلى باب السماء، فيقولون: ما وجدنا ريحا أطيب من هذه، فيقال: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ فيقال: دعوه يستريح، فإنه كان في غم الدنيا، وأما الكافر إذا قبضت نفسه ذهب بها إلى الأرض فتقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحا أنتن من هذه، فيبلغ بها إلى الأرض السفلى» .

(و روى) النسائي في سننه من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: «هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب

(1) أي إلى رحمة.

(2) أي إلى طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت