فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1301

«و الواحد» اما ان لا ينقسم الى جزئيات، بأن يكون تصوره مانعا من وقوع الشركة فيه، وهو الواحد بالشخص، ووحدته هي الواحدة الشخصية، او ينقسم الى جزئيات، وهو الواحد لا بالشخص، وأنه كثير له جهة وحدة، فهو واحد من وجه، اي من حيث هو هو، اي من حيث المفهوم، وكثير من جهة الانطباق على الأفراد، ووحدته هي الوحدة لا بالشخص» (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي) .

والواحد اما ان يكون صفة، واما ان يكون اسما.

فاذا كان صفة دل على المعاني التالية:

1 -الواحد بالعدد كما في قولنا خط واحد، وجسم واحد وحركة واحدة. وهو: «اما ان يكون غير منقسم بالصورة، منقسما بالكمية، كالانسان الواحد، والفرس الواحد، واما ان يكون غير منقسم بالكمية والصورة، وهذا على ضربين: ان كان له وضع، فهو نقطة، وان لم يكن له وضع، فهو الواحد الكلي الذي هو مبدأ العدد» (ابن رشد، تلخيص ما بعد الطبيعة ص 12) .

والواحد بالعدد «اما ان يكون فيه بوجوه من الوجوه كثرة بالفعل، فيكون واحدا بالتركيب والاجتماع، واما ان لا يكون، وان لم تكن بالفعل، وكانت بالقوة، فهو متصل وواحد بالاتصال، وان لم تكن ولا بالقوة، فهو واحد بالعدد على الاطلاق» ، (ابن سينا، النجاة، ص 365) .

2 -ويطلق الواحد على الفرد من جهة ما هو جزء من كل، اي من كثيرين بالعدد، بحيث تعدّ كلا منهم واحدا، ولا نعدّه الا واحدا.

3 -ويطلق الواحد على الأحد ( euqinU) ، اي على ما لا نظير له في ذاته، وهو وصف للّه تعالى، فيقال هو الواحد، وهو الأحد لاختصاصه بالأحدية، فلا يشركه فيها غيره.

4 -ويطلق الواحد على الموجود غير المنقسم الذي ليس له اجزاء، قال (رينوفيه) : «اذا كان هنالك وجود، وجب ان يكون واحدا، والواحد لا يجوز ان يكون ذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت