جسم، لأنه لو كان كذلك لكان منقسما الى اجزاء، ولم يكن واحدا» ( leunaM, reivuoneR 156. cna. solihP ed) .
5 -ويطلق الواحد على الكثير من جهة ما هو ذو وحدة متماسكة، فيكون واحدا بالتركيب، الّا انه لا ينقسم بالفعل الى وحدات مختلفة، الّا اذا فقد مقوماته، كالذات الانسانية، فهي كل غير منقسم، او هي كما قال (برغسون) وحدة في كثرة (- ovE, nosgreB 280, ecirtaerc noitul) .
واذا كان الواحد اسما دل على المعاني التالية:
1 -الواحد اسم لأول الاعداد، وهو مقابل للكثير، وقيل انه «ليس بالعدد وانما هو ركن العدد» (مفاتيح العلوم للخوارزمي، ص 108) قال ابن سينا: «و اما العدد فانه تابع في الحكم للواحد، فإن كان الواحد في نفسه جوهرا، فالعدد المؤلف منه لا محالة مجموع جواهر، فهو جوهر، وان كان الواحد عرضا، فالتثنية وما اشبهها اعراض» (النجاة ص 340) .
2 -والواحد هو الدال على معنى الوحدة من جهة ما هي مبدأ الوجود، أو الفكر، وهذا المعنى هو المطلق الحقيقي.
3 -والواحد مرادف للموجود، قال الفارابي: «يقال لكل موجود واحد من جهة ما هو موجود، بالوجود الذي يخصه. وهذا المعنى من معاني الواحد يساوق الموجود الأول، فالأول ايضا بهذا الوجه واحد، واحق من كل واحد سواه باسم الواحد ومعناه» (آراء اهل المدينة الفاضلة، طبعة بيروت، ص 30) ، وقال ابن سينا: «و لما كان كل ما يصح عليه قولنا انه موجود، فيصح ان يقال له واحد، حتى ان الكثرة، مع بعدها عن طباع الواحد، قد يقال لها كثرة واحدة، فبيّن ان لهذا العلم (يعني العلم الالهي) النظر في الواحد ولواحقه بما هو واحد، ولهذا العلم النظر في الكثرة ايضا ولواحقها» (النجاة، ص 323) ، وقال ابن رشد: «ان اسم الواحد والموجود يدلان على ذات واحدة، وانما يختلفان بالجهة» (تفسير ما بعد الطبيعة، الجزء 3، ص 1281 من طبعة الأب موريس بويج) .