فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 3701

ويجوز لبس المعصفر والكحلي والخضاب بالحناء

ـــــــ

خصت المرأة بالذكر لأنها محل الزينة والكراهة في حقها أكثر وتقييدهم بالإثمد والأسود لأنه هو الذي تحصل به الزينة فدل على أن ما ليس بزينة لا يمنع منه ليث يتد أو ى به ما لم يكن فيه طيب ولهذا كان إبراهيم لا يرى بالدرور الأحمر بأسا.

"ويجوز لبس المعصفر والكحلي"، لقوله عليه السلام في حديث ابن عمر في حق المحرمة:"ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من معصفر أو خز أو حلي"رواه أبو داود وعن عائشة وأسماء أنهما كانا يحرمان في المعصفرات ولأنه ليس بطيب فلم يكره المصبوغ به كالسواد فإن كان مصبوغا بورس أو زعفران فلا لأنه طيب وأما المصبوغ بالرياحين فهو مبني عليها في نفسها لكن يكره للرجل لبس المعصفر لكراهته له في غير الإحرام.

"والخضاب بالحناء"لما روى عكرمة قال: كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم رواه ابن المنذر وهو مكروه لأنه من الزينة كالكحل بالإثمد فإذا اختضبت وشدت يديها بخرقة فدت وإلا فلا لأنه يقصد لونه لا ريحه عادة كخضاب بسواد ولا بأس به للرجل فيما لا يتشبه فيه بالنساء ذكره في"المغني"و"الشرح"، لأن الأصل الإباحة ولا دليل للمنع وظاهر ما نقله القاضي أنه كالمرأة في الحناء وأطلق في"المستوعب": له الخضاب بالحناء وقال في موضع آخر كرهه أحمد لأنه من الزينة وقال الشيخ تقي الدين هو بلا حاجة مختص بالنساء واحتج بلعن المتشبهين والمتشبهات فأما خضابها به عند الإحرام فمستحب لقول ابن عمر ولأنه من الزينة فاستحب عند الإحرام كالطيب.

فائدة: يستحب للمزوجة أن تختضب بالحناء لما فيه من الزينة والتحبب للزوج كالطيب ويكره للأيم لعدم الحاجة مع خوف الفتنة وفي"المستوعب": لا يستحب. لها وقد روى أبو موسى المديني عن جابر مرفوعا:"يا معاشر النساء اختضبن فإن المرأة تختضب لزوجها وإن الأيم تختضب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت