فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 3701

وهو حل قيد النكاح ويباح عند الحاجة إليه ويكره من غير حاجة،

ـــــــ

والإجماع على جوازه، وسنده قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: من الآية229] وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: من الآية1] وقوله عليه السلام لعمر لما سأله عن تطليق ابنه امرأته وهي حائض:"مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء"متفق عليه والمعنى يدل عليه لأن الحال ربما فسد بين الزوجين فيؤدي إلى ضرر عظيم فبقاؤه إذا مفسدة محضة بلزوم الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة فائدة فشرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه.

"وهو حل قيد النكاح"أو بعضه وهو راجع إلى معناه لغة لأن من حل قيد نكاحها فقد خليت إذ أصل الطلاق التخلية يقال طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد وهو مصدر طلقت المرأة أي بانت من زوجها بفتح اللام وضمها تطلق بضم اللام فيهما طلاقا وطلقة وجمعها طلاق بفتح اللام فهي طالق وطلقها زوجها فهي مطلقة.

"ويباح عند الحاجة إليه"لضرره بالمقام على النكاح فيباح له رفع الضرر عن نفسه"ويكره من غير حاجة"وقاله الأكثر لما روى محارب ابن دثار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق"رواه أبو داود وابن ماجه ورجاله ثقات وروي مرسلا وعنه: لا يكره صححه الحلواني لما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت