يلزم الإمام عند مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال فما لا يصلح للحرب يمنعه من الدخول،
ـــــــ
يلزم كل واحد إخلاص النية لله تعالى في الطاعات ويجتهد في ذلك ويستحب أن يدعو سرا بحضور قلب قال أبو داود باب ما يدعى عند اللقاء ثم روى بإسناد جيد عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال:"اللهم أنت عضدي ونصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل". وكان جماعة منهم الشيخ تقي الدين يقوله عند قصد مجلس علم.
"يلزم الإمام"وقيل: يستحب"عند مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال"لأن ذلك من مصالح الجيش فلزمه فعله كبقية المصالح فيختار من الرجال ما فيه غنى ومنفعة للحرب ومناصحة ومن الخيل ما فيه قوة وصبر على الحرب ويمكن الانتفاع به في الركوب وحمل الأثقال.
"فما لا يصلح للحرب"كالفرس إذا كان حطما وهو الكسير أو قحما وهو الكبير أو ضرعا وهو الصغير أو هزيلا وكالرجل إذا كان زمنا أو أشل أو مريضا"يمنعه من الدخول"، لئلا ينقطع في دار الحرب ولأنه يكون كلا على الجيش ومضيقا