فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 3701

تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم و ذمي ومرتد وحربي.

عملها طريق آخر وهو أن يقسم الثلث بكماله بين الوصايا بالقسط ثم ما بقي من الواجب أخذته من الورثة وصاحب التبرع بالقسط فيحصل للواجب خمسة ويبقي له خمسة يأخذ من صاحب التبرع دينارا لأنك نسبت ما لصاحب التبرع وهو خمسة من خمسة وعشرين فكانت الخمس ويأخذ من الورثة أربعة.

فرع: إذا أوصى بالواجب وقرن به الوصية بتبرع مثل حجوا عني وأدوا ديني وتصدقوا عني فوجهان أصحهما أن الواجب من رأس المال لأن الاقتران في اللفظ لا يدل على التساوي في الحكم لقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} الآية والثاني: أنه من الثلث لأنه قرن به ما يخرجه من الثلث ومن مات بطريق مكة لزمه أن يوصي بحجة الإسلام قاله في الروضة وكذا كل واجب عليه.

هذا هو الركن الثاني:"تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي"بغير خلاف نعلمه لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} [الأحزاب:6] قال محمد بن الحنفية: هو وصية المسلم لليهودي والنصراني لأن الهبة تصح لهم فصحت لهم الوصية كالمسلم وعلم منه صحتها من الذمي للمسلم من باب أولى ويستثنى من الوصية لكافر ما إذا أوصى له بمصحف أو عبد مسلم أو سلاح أو حد قذف فإنه لا يصح"ومرتد"كالهبة ذكره أبو الخطاب ولكن إن ضاق الثلث عه بدئ بعتقه"وحربي"وظاهره: ولو كان في دار الحرب نص عليه وقاله اكثر العلماء وقيل: لا يصح لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} [الممتحنة:6] الآية فدل على أن من قاتلنا لا يحل بره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت