فهرس الكتاب

الصفحة 2624 من 3701

باب صريح الطلاق وكنايته

وصريح لفظ الطلاق وما تصرف منه في الصحيح عنه.

ـــــــ

باب صريح الطلاق وكنايته

إنما انقسم إليها لأنه لإزالة ملك النكاح فكان له صريح وكناية كالعتق والجامع بينهما الإزالة فالصريح هو الذي يفيد حكمه من غير انضمام شيء إليه وعكسه الكناية ويدل على معنى الصريح وعلم منه أن الطلاق لا يقع بغير لفظ فلو نواه بقلبه من غير لفظ لم يقع خلافا لابن سيرين والزهري ورد بقوله عليه السلام:"إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به"متفق عليه ولأنه إزالة ملك فلم تحصل بمجرد النية كالعتق وكذا إن نواه بقلبه وأشار بأصبعه لم يقع نص عليه لأنه ليس بصريح ولا كناية.

"وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه"بغير أمر ومضارع"في الصحيح عنه"لأنه موضوع له على الخصوص ثبت له عرف الشارع والاستعمال فلو قال أنت طالق أو الطلاق أو طلقتك أو مطلقة فهو صريح وعنه: في أنت مطلقة ليس بصريح لأنه محتمل أن يريد طلاقا ماضيا وقيل وطلقتك كناية قال في"الفروع"فيتوجه أنه يحتمل الإنشاء والخبر وعلى الأول هو إنشاء وذكر القاضي في مسألة: الأمر أن العقود الشرعية بلفظ الماضي إخبار وقال شيخنا هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها أثبتت الحكم وبها تم وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس وهذا الذي ذكره المؤلف اختاره ابن حامد وقدمه ابن حمدان والمجد وصححه في"الشرح"وجزم به المتأخرون لأن الفراق والسراح يستعملان في غير الطلاق كثيرا؛ فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت