فهرس الكتاب
وقال الخرقي صريحه ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والسراح،
ـــــــ
يكونا صريحين فيه كسائر كناياته لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا} [آل عمران: من الآية103] الآية {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [البينة: من الآية4] الآية وأما قوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: من الآية229] فليس المراد به الطلاق إذ الأية في الرجعية وهي إذا قارنت انقضاء عدتها فإما أن يمسكها برجعة وإما أن تترك حتى تنقضي عدتها فتسرح فالمراد بالتسريح في الآية قريب من معناها اللغوي وهو الإرسال.
تنبيه: إذا كان اسمها طالقا فقال يا طالق ولم يرد طلاقها أو أراد طلاقها ثلاثا فماتت بعد قوله أنت يقع وإن ماتت بعد طالق وبعد قوله ثلاثا وقع الثلاث وقيل بل طلقة ذكره ابن حمدان.
فرع: إذا فتح تاء أنت طلقت خلافا لأبي بكر وأبي الوفاء ويتوجه على الخلاف لو قال لمن قال لها كلما قلت لي قولا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقال لها مثله طلقت ولو علقه ولو كسر التاء تخلص وبقي معلقا ذكره ابن عقيل قال وله جواب آخر بقوله بفتح التاء فلا يجب قال ابن الجوزي وله التمادي إلى قبيل الموت وقيل لا يقع شيء لأن استثناء ذلك معلوم فزوجتك بفتح ونحوه يتوجه مثله وصححه المؤلف وقيل من عامي وفي"الرعاية"يصح جهلا أو عجزا وإلا احتمل وجهين.
"وقال الخرقي"وأبو بكر ونصره القاضي وغيره وفي"الواضح"اختاره الأكثر"صريحه ثلاثة ألفاظ الطلاق إجماعا والفراق والسراح"كالطلاق لورودهما في الكتاب العزيز لقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: من الآية229] ولقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: من الآية2] {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا} الآية ولقوله تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: من الآية28] ولأنهما فرقة بين الزوجين فكانا صريحين فيه كلفظ الطلاق وما تصرف منهن كالمتصرف من الطلاق والأول أصح لأنه لا يصح القياس على لفظ الطلاق فإنه مختص بذلك،