جمع فريضة وهي في الأصل اسم مصدر من فرض وأفرض وسمي البعير المأخوذ في الزكاة فريضة فعيلة بمعنى مفعولة مشتق من الفرض وهو التقدير لقوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أي: قدرتم ويأتي بمعنى القطع لقوله تعالى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} أي: مقطوعا وبمعنى الحز يقال: فرض القوس وفرضته الحز الذي فيه الوتر وفرضة النهر أي: ثلمته.
وبمعنى التبيين لقوله تعالى: {فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أي: بين وبمعنى الإنزال لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} أي: أنزل وبمعنى الإحلال لقوله تعالى: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} أي: أحل وبمعنى العطاء تقول العرب ما أصبت منه فرضا.
ولما كان علم الفرائض مشتملا على هذه المعاني لما فيه من السهام المقدرة والمقادير المنقطعة والعطاء المجرد وقد بين لكل وارث نصيبه وأحله له سمي بذلك.
ويقال للعالم به فرضي وفارض وفريض كعالم وعليم حكاه المبرد.
وقد ورد التحريض على تعلمها وتعليمها فعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما"رواه أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له.
وعن أبي هريرة مرفوعا:"تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي"رواه ابن ماجه والدارقطني من رواية حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة.
واختلف في معناه فقال: أهل السلامة لا نتكلم فيه بل يجب علينا اتباعه