وهي بيع العبد نفسه بمال في ذمته وهي مستحبة لمن يعلم فيه خيرًا وهو الكسب والأمانة.
سميت به لأن السيد يكتب بينه وبينه كتابا بمااتفقا عليه وقيل: سميت به من الكتب وهو الضم لأن المكاتب يضم بعض النجوم إلى بعض ومنه سمي الحرز كتبا والكتيبة كتيبة لانضمام بعضها إلى بعض وهو في الاصطلاح عتق على مال منجم نجمين فصاعدا إلى أوقات معلومة لأن النجوم هي الأوقات المختلفة إذا العرب كانت لا تعرف الحساب وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم فسميت الأوقات نجوما كما قال بعضهم:
إذا سهيل أول الليل طلع ... فابن اللبون الحق والحق الجذع
"وهي بيع العبد"لو قال الرقيق لعم"نفسه بمال في ذمته"هذا بيان لمعنى الكتابة شرعا ويشترط فيه أن يكون مباحا معلوما يصح السلم فيه منجما يعلم قسط كل نجم ومدته أو منفعته مؤجلة والإجماع على مشروعيتها وسنده قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور:33] وقوله عليه السلام:"من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"رواه سهل بن حنيف فإذا كاتب رقيقه وله مال فهو لسيده إلا أن يشترطه المكاتب في قول أكثر العلماء وعنه: للرقيق.
"وهي مستحبة لمن يعلم فيه خيرا"للنص"وهو الكسب والأمانة"في ظاهر .