فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 3701

المجلد العاشر

هو فرض كفاية قال أحمد رحمه الله تعالى: لا بد للناس من حاكم أتذهب حقوق الناس

قال الأزهري: القضاء في الأصل إحكام الشيء والفراغ منه لقوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [ فصلت: من الآية12] ويكون بمعنى إمضاء الحكم ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} [الإسراء: من الآية4] أي أمضينا وأنهينا وسمي الحاكم قاضيا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها ويكون بمعنى أوجب فيجوز أن يكون سمي به لإيجابه الحكم على من يجب عليه.

واصطلاحا: النظر بين المترافعين له للإلزام وفصل الخصومات والأصل فيه قوله تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى} [صّ: من الآية26]

وقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} [النساء: من الآية65]

وقوله صلى الله عليه وسلم"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر"متفق عليه من حديث عمرو بن العاص وأجمع المسلمون على نصب القضاة للفصل بين الناس .

"وهو فرض كفاية"كالإمامة، قال الشيخ تقي الدين: قد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر وهو تنبيه: على أنواع الاجتماع والواجب اتخاذها دينا وقربة فإنها من أفضل القربات وإنما فسد حال بعضهم لطلب الرئاسة والمال بها ومن فعل ما يمكنه لم تلزمه ما يعجز عنه وعنه: سنة نصره القاضي وأصحابه وعنه: لا يسن دخوله فيه نقل عبد الله لا يعجبني هو أسلم وعلى الأول:"قال أحمد: لا بد للناس من حاكم أتذهب حقوق الناس"لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه كالجهاد وفيه فضل عظيم لمن قوي عليه وفيه خطر عظيم إن لم يؤد الحق فيه لما روى معقل بن يسار مرفوعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت