فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 3701

وهي تمليك في حياته بغير عوض وإن شرط فيها عوضا معلوما صارت بيعا وعنه يغلب فيها حكم الهبة

أصلها من هبوب الريح أي مروره يقال وهبت له شيئا وهبا بإسكان الهاء وفتحها وهبة والإسم الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما والإتهاب قبول الهبة والإستيهاب سؤال الهبة وتواهب القوم أي وهب بعضهم بعضا ووهبته كذا لغة قليلة

والعطية قال الجوهري هي الشيء المعطى والجمع العطايا والعطية هنا الهبة في مرض الموت فذكر الهبة في الصحة والمرض وأحكامهما قاله في المطلع

"وهي تمليك في حياته بغير عوض"فخرج بالأول ما ليس بتمليك كالعرية فإنها إباحة وبالثاني الوصية وبالثالث عقود المعاوضات كالبيع والإجارة والمراد به ماله المعلوم الموجود صرح به في الوجيز بما يعد هبة عرفا ويعتبر فيه أن يكون من جائز التصرف.

"وإن شرط فيها عوضا معلوما"صح نص عليه"وصارت بيعا"لأنه تمليك بعوض معلوم أشبه البيع ومعناه أنه يثبت فيها الخيار والشفعة وحكى في الفروع قولا أنها تصح بقيمتها فعليه يلغو الثواب المشروط ويرجع إلى قيمتها والظاهر أنه يرجع إلى ذلك إذا جعل الثواب مجهولا ونبه عليه في الفائق وقيل لا يصح لأنه شرط في الهبة ما ينافي مقتضاها ولنفي الثمن ورد بأنه تمليك بعوض فصح عارية.

"وعنه يغلب فيها حكم الهبة"ذكرها أبو الخطاب لأنه وجد لفظها الصريح فكان المغلب فيها الهبة كما لو لم يشرط عوضا وحينئذ لا يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت