فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 3701

الثالث فدية الوطء يجب به بدنة فإن لم يجدها صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع كدم المتعة لقضاء الصحابة به وقال القاضي إن لم يجد البدنة أخرج بقرة فإن لم يجد فسبعا من الغنم فغن لم يجد أخرج بقيمتها طعاما فإن لم يجد صام عن كل مد يوما وظاهر كلام الخرقي أنه مخير بين هذه الخمسة فبأيها كفر أجزأه

ـــــــ

وعنه بلى قال الآجري إن عدم الهدي مكانه قومه طعاما وصام عن كل مد يوما وحل.

"الثالث: فدية الوطء يجب به بدنة"، نص عليه لقول الصحابة وكسائر المحظورات."فإن لم يجدها صام عشر أيام ثلاثة في الحج وسبعة أذا رجع كدم المتعة لقضاء الصحابة به"وقد تقدم وروى الأثرم أن العبادلة أفتوا به."وقال القاضي: إن لم يجد البدنة أخرج بقرة"، لأنها تشاركه في الهدي والأضاحي وقد روى أبو الزبير عن جابر قال كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له والبقرة فقال وهل هي إلا من البدن."فان لم يجد فسبعا من الغنم"، لقيامها مقامها في الأضاحي"فان لم يجد أخرج بقيمتها"أي: قيمة البدنة"طعاما، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما"كجزاء الصيد في أنه لا ينتقل إلى الإطعام مع وجود المثل ولا إلى الصيام مع القدرة على الإطعام وهذا رواية والمذهب خلافها وما تقدم صريح في الترتيب وأنه لا ينتقل إلى خصلة ألا عند تعذر التي قبلها.

"وظاهر كلام الخرقى أنه مخير بين هذه الخمسة، فبأيها كفر أجزأه"، لأنها كفارة تجب بفعل محظور فكان مخيرا فيها كفدية الأذى وعلله ابن المنجا فقال بعضها قريب من بعض وذكر في"النهاية"أن منشأ الخلاف بين الخرقى والقاضي أن الوطء هل هو من قبيل الاستمتاعات أو الاستهلاكات فإن كان الأول فهي على التخيير كالطيب وأن كان الثاني فهي على الترتيب كقتل الصيد فإن كفارته على الترتيب على الصحيح وفيه شيء وقد عورض المؤلف فيما نقله عن الخرقى فإنه لم يصرح في"مختصره"إلا بإجزاء سبع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت