فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 3701

وعنه لا حق له فيه وإن أخذه منهم بعض الرعية بثمن فصاحبه أحق به بثمنه وإن أخذ بغير عوض فهو أحق به بغير شيء.

ـــــــ

"وعنه: لا حق له فيه"نص عليه في رواية أبي داود وضعف الأول وقال هو عن مجاهد لما روى ابن عمر مرفوعا:"إن أدركه بعد ما قسم فليس له فيه شيء"وكتب عمر إلى السائب:"أيما رجل أصاب رقيقه أو متاعه بعينه فهو أحق به وإن أصابه في أيدي التجار أي بعدما قسم فلا سبيل إليه"، وعن سلمان بن ربيعة نحوه رواهما سعيد.

وكما لو وجده في أيدي المستولي عليه وقد جاءنا بأمان أو أسلم.

ولم يقل أحد: إنه لصاحبه بعد القسمة بغير شيء لمخالفة الإجماع فإن أهل العصر إذا أجمعوا على قولين في حكم لم يجز إحداث ثالث قاله في"الشرح". وفيه شيء فإنهم صرحوا بأن صاحبه إذا وجد فهو أحق به ولو بعد القسمة إذا قلنا إنهم لا يملكونها.

"وإن أخذه منهم بعض الرعية بثمن فصاحبه أحق به بثمنه"كما لو أخذه واحد من المغنم بحقه والثمن ها هنا كالقيمة هناك.

"وإن أخذ بغير عوض"كهبة أو سرقة ونحوها،"فهو أحق به بغير شيء"، لما روى عمران بن حصين أن قوما أغاروا على سرح النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا ناقته وجارية من الأنصار فأقامت عندهم أياما ثم خرجت فركبت الناقة ونذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها فلما قدمت المدينة أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها فقال:"سبحان الله بئسما جزيتها لا وفاء لنذر في معصية الله تعالى ولا فيما لا يملك العبد"رواه مسلم. ولأنه لم يحصل في يده بعوض أشبه ما لو أدركه من الغنيمة قبل القسمة.

وقال القاضي: ما حصل في يده بهبة أو شراء فهو كما لو وجده صاحبه بعد القسمة على الخلاف وجزم به في الكافي فلو تصرف فيه أحد منهم صح تصرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت