فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 3701

وعند أبي الخطاب أنه يستأنف العقد معهم وإذا عقد الذمة كتب أسماءهم وأسماء آبائهم وحلاهم ودينهم وجعل لكل طائفة عريفا يكشف حال من بلغ أو استغنى أو أسلم أو سافر أو نقض العهد أو خرق شيئا من أحكام الذمة

ـــــــ

"وعند أبي الخطاب: أنه يستأنف العقد معهم"، لأنه لا سبيل إلى معرفته إلا من جهتهم وليسوا بمأمونين ولا من جهة غيرهم لعدم العلم به فوجب استئناف العقد باجتهاده كما لو لم يكن عقد سابق وأطلق الخلاف في"المحرر"و"الفروع".

"وإذا عقد الذمة كتب أسماءهم وأسماء آبائهم"فيقول: فلان ابن فلان"وحلاهم"جمع حلية والمراد بها الحلية التي لا تختلف من طول وقصر وسمرة وبياض أدعج العين أقنى الأنف مقرون الحاجبين ونحوها"ودينهم"أي يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا"وجعل لكل طائفة عريفا"وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة"يكشف حال من بلغ"، لأن الجزية تجدد به"أو استغنى أو أسلم"، لأنها تسقط به"أو سافر"لتعذر أخذها مع السفر أو نقض العهد أي الذمة المعقودة له أو خرق شيئا من أحكام الذمة ليفعل فيه الإمام ما يجب فعله والحاجة داعية إلى معرفة ذلك كله.

خاتمة: ليس للإمام تغيير عقد الذمة لأنه عقد مؤبد وقد عقده عمر معهم كذلك واختار ابن عقيل جوازه لاختلاف المصلحة باختلاف الأزمنة وجعله جماعة كتغيير خراج وجزية وكلام المؤلف يقتضي الفرق وسبق ما يدل عليه.

فائدة: من أخذت منه الجزية كتبت له براءة لتكون حجة له إذا احتاج إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت