فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 3701

وإن رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما انفك في نصيبه وإذا حل الدين وامتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين وإلا رفع الأمر إلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن

ـــــــ

من الضرر فصار جميعه رهنا

وعلى الأول لو طلب المقاسمة فإن كان مما لا تنقصه القسمة كالمكيل والموزون أجيب إليها وإلا فلا لما فيه من الضرر على المرتهن ويبقى في يده بعضه رهن وبعضه وديعة

"وإن رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما انفك في نصيبه"لأن الراهن متعدد فتعلق ما على كل منهما بنصيبه لأن الرهن لا يتعلق بملك الغير إلا إذا كان مأذونا فيه ولم يوجد ونقل مهنا خلافه فلو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف فهذه أربعة عقود ويصير كل ربع منه رهنا بمائتين وخمسين فمتى قضى في شيء انفك من الرهن بقدر ذلك ذكره القاضي

فرع: إذا قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فعما نواه فإن أطلق ولم ينو فله صرفه إلى أيهما شاء وقيل: يوزع بينهما بالحصص"وإذا حل الدين"لزم الراهن الإيفاء لأنه دين حال فلزم إبقاؤه كالذي لا رهن به"وامتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه باعه"نص عليه لأنه مأذون له فيه

وفي بيعه بقيمته وجهان بإذن مرتهن لأن البيع لحقه فلم يجز حتى يأذن فيه ولا يحتاج إلى تجديد إذن من الراهن في ظاهر كلام أحمد وقيل: بلى حكاه القاضي لأنه قد يكون له غرض في قضاء الحق من غيره"ووفي الدين"لأنه هو المقصود بالبيع وما فضل من ثمنه لمالكه وإن بقي من الدين شيء فعلى الراهن

"وإلا"أي: إذا لم يأذن في البيع ولم يوف"رفع الأمر إلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن"لأن هذا شأن الحاكم فإن امتنع حبسه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت