فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 3701

وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه مثل أن يصالح عن دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها لم يصح وإن صالحه بعوض قيمته أكثر منها صح فيهما وإن صالحه عن بيت على أن يسكنه سنة أو يبني له فوقه غرفة لم يصح وإن قال أقر لي بديني وأعطيك منه مائة ففعل صح الإقرار ولم يصح الصلح

ـــــــ

"وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه مثل أن يصالح عن دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها لم يصح"جزم به في الوجيز وصححه الشيخ تقي الدين وانه قياس قول أحمد لأن الدية والقيمة تثبت في الذمة بقدره فلم يجز أن يصالح عنها بأكثر منها من جنسها كالثابتة عن قرض إذ الزائد لا مقابل له فيكون حراما لأنه من أكل المال بالباطل وكالمثلي.

وقيد في الفروع وغيره المتلف بكونه غير مثلي ويخرج على ذلك تأجيل القيمة قاله القاضي وغيره وفي المغني والشرح رواية بأنه يصح أن يصالح عن المائة الثابتة بالتلف بمائة مؤجلة لأنه عاوض عن المتلف بمائة مؤجلة فجاز كما لو باعه اياه وذكر الشيخ تقي الدين رواية بتأجيل الحال في المعاوضة لا التبرع.

"وإن صالحه بعوض قيمته أكثر منها صح فيهما"لأنه لا ربا بين العوض والمعوض فصح كما لو باعه ما يساوي خمسة بدرهم.

"وإن صالحه عن بيت"أي: إذا ادعى عليه بيتا فصالحه"على أن يسكنه سنة أو يبني له فوقه غرفة"أو صالحه على بعضه"لم يصح"جزم به الأصحاب لأنه يصالحه عن ملكه على ملكه أو منفعته فمتى فعل ذلك كان تبرعا متى شاء أخرجه منها وإن فعله على سبيل المصالحة معتقدا إيجابه عليه بالصلح رجع عليه بأجرة ما سكن وأخذ ما كان في يده من الدار لأنه أخذه بعقد فاسد.

"وإن قال له أقر لي بديني وأعطيك"أو خذ"منه مائة ففعل صح الإقرار"لأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره"ولم يصح الصلح"لأنه يجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت