فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 3701

فإن صالح عن ذلك بعوض جاز في أحد الوجهين وإذا كان ظهر داره في درب غيرنافذ ففتح فيه بابا لغير الاستطراق جاز ويحتمل أن لا يجوز وإن فتحه للاستطراق لم يجز إلا بإذنهم في أحد الوجهين

ـــــــ

لأن أهل الطريق النافذ جميع المسلمين فالاذن من جميعهم غيرمتصور فلا فائدة في الحكم عليه بالجواز

"فإن صالح عن ذلك بعوض جاز في أحد الوجهين"قاله أبو الخطاب وجزم به في الوجيز وصححه في الفروع لأنه يجوز الصلح بغير عوض فجاز اخذ عوضه كالقرار وشرطه أن ما يخرجه معلوم المقدار من الخروج والعلو

والثاني: لا يجوز قاله القاضي لأنه بيع للهواء وظاهره: التعميم والمصرح به في كلام القاضي ونقله عنه في الكافي بأن المنع في الجناح والساباط وأما الدكان فلا يتأتى فيها العلة لكونها تبنى على القرار لا على هوائه

"وإذا كان ظهر داره في درب غيرنافذ ففتح فيه بابا لغير الاستطراق جاز"لأن له رفع جميع حائطه فبعضه أولى"ويحتمل أن لا يجوز"حكاه ابن عقيل لأن شكل الباب مع تقادم العهد ربما استدل به على حق الاستطراق فيضر بأهل الدرب بخلاف رفع الحائط فإنه لا يدل على شيء

"وإن فتحه للاستطراق لم يجز"إذ لا حق له في الدرب الذي هو ملك غيره"إلا بإذنهم"لأن الحق لهم وقد رضوا بإسقاطه"في أحد الوجهين"هو متعلق بقوله لم يجز لا المستثنى والوجه الثاني: يجوز لأنه يملك رفعه والأول أولى لأنه يجعل لنفسه حق الاستطراق في محل مملوك لغيره

وظاهره: أنه يجوز فتحه في درب نافذ لأنه يرتفق بما لم يتعين بملك أحد عليه لا يقال فيه إضرار بأهل الطريق لجعله نافذا يستطرق إليه من الشارع لأنه لا يصير الطريق نافذا وإنما تصير داره نافذة وليس لأحد استطراقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت