فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 3701

وإن باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له صح ويضمن النقص ويحتمل أن لا يصح وإن باع بأكثر من ثمن المثل صح

ـــــــ

تحصيل حاجته فتفوت بتأخير الثمن ولأن استيفاء الثمن في المضاربة على المضارب فيعود الضرر عليه واستيفاء الثمن في الوكالة على الموكل فيعود ضرر الطلب عليه وهو لم يرض به

وهذا الخلاف إنما هو مع الإطلاق فلو عين له شيئا تعين ولم يجز مخالفته لأنه متصرف بإذنه.

فائدة: إذا ادعيا الإذن في ذلك قبل قولهما وقيل: قول المالك

"وإن باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له صح"نص عليه وقدمه في المحرر وصححه ابن المنجا لأن من صح بيعه بثمن المثل صح بدونه كالمريض"ويضمن"الوكيل"النقص"لأن فيه جمعا بين حظ المشتري بعدم الفسخ وحظ البائع بوجوب التضمين وأما الوكيل فلا يعتبر حظه لأنه مفرط وفي قدره وجهان أحدهما ما بين ثمن المثل وما باعه

والثاني: ما يتغابن الناس به وما لا يتغابنون لأن ما يتغابن الناس به عادة كدرهم في عشرة فإنه يصح بيعه به ولا ضمان عليه لأنه لا يمكن التحرز منه فلو حضر من يزيد على ثمن المثل لم يجز أن يبيعه به لأن عليه طلب الحظ لموكله فلو باع به ثم حضر من يزيد في مدة الخيار لم يلزمه فسخ العقد على الأشهر لأن الزيادة منهي عنها"ويحتمل أن لا يصح"هذا رواية عنه وصححها في المغني

وذكر في الشرح أنها أقيس وفي الفروع هي أظهر لأنه بيع غيرمأذون فيه أشبه بيع الأجنبي وقيل: هو كتصرف الفضولي نص عليه فإن تلف فضمن الوكيل رجع على مشتر كتلفه عنده وعلى الصحة لا يضمن عبد لسيده ولا صبي لنفسه

"وإن باع بأكثر من ثمن المثل صح"لأنه باع المأذون وزاده خيرا زيادة منفعة والعرف يقتضيه أشبه ما لو وكله في الشراء فاشتراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت