فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 3701

عادة بأجره صح ولهما ذلك وإن لم يعقد عقد إجارة وكذلك دخول الحمام والركوب في سفينة الملاح وتجوز إجارة دار بسكنى دار وخدمة عبد وتزويج إمرأة وتجوز إجارة الحلي باجرة من جنسه وقيل لا يصح

عادة بأجرة صح ولهما ذلك"أي أجرة المثل"وإن لم يعقدا عقد إجارة"لأن العرف الجاري بذلك يقوم مقام القول فصار كنقد البلد وقيل يستحق الأجرة من عرف بأخذها وهذا إذا كان منتصبين لذلك وإلا لم يستحقا أجرا إلا بعقد أو بشرط العوض أو تعريض لأنه لم يجد عرف يقوم مقام العقد فهو كما لو عمل بغير إذن مالكه وكذا لو دفع متاعه ليبيعه نص عليه أو استعمل حمالا أو شاهدا أو نحوه فله أجرة مثله ولو لم يكن له عادة بأخذ الأجرة."

"وكذلك دخول الحمام والركوب في سفينة الملاح"أي يستحقان أجرة المثل بدون عقد لأن شاهد الحال يقتضيه فصار كالتعريض وكذا لو حلق رأسه أو غسله أو شرب منه ماء قاله في الرعاية وما يعطاه الحمامي فهو أجرة المكان والسطل والمئزر ويدخل الماءتبعا وليس عليه ضمان الثياب إلا أن يستحفظه إياها بالقول صريحا ذكره في التلخيص"وتجوز إجارة دار بسكنى دار وخدمة عبد وتزويج امرأة"لقصة شعيب عليه السلام لأنه جعل النكاح عوض الأجرة ولأن كل ما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون عوضا في الإجارة فكما جاز أن يكون العوض عينا جاز أن يكون منفعة سواء كان الجنس واحدا كالأول أو مختلفا كالثاني ومنعها أبو حنيفة في المتفق دون المختلف كسكنى دار بمنفعة بهيمة لأن الجنس الواحد عنده يحرم فيه النساء.

وجوابه: بأن المنافع في الإجارة ليست في تقدير النسيئة ولو كانت نسيئة ما جاز في جنسين لأنه يكون بين دين بدين قاله في المغني والشرح.

"وتجوز إجارة الحلي"للبس والعارية نص عليه وقاله أكثر العلماء"بأجرة من جنسه"لأن الحلي عين ينتفع بها منفعة مباحة مقصودة مع بقائها فجاز كالأراضي"وقيل لا يصح"لأنها تحتك بالاستعمال فيذهب منه أجزاء وإن كانت يسيرة فيحصل الأجر في مقابلتها ومقابلة الانتفاع بها يفضي إلى بيع ذهب بذهب وشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت