فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 3701

الخامس الخروج عن شبهة القمار بأن لا يخرج جميعهم فإن كان الجعل من الإمام أو من أحد غيرهما أو من أحدهما على أن من سبق أخذه جاز وإن جاءا معا فلا شيء لهما وإن سبق المخرج أحرزه سبقه ولم يأخذ من الآخر شيئا وإن سبق الآخر أحرز سبق صاحبه فإن أخرجا معا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا

عقد فاشترط العلم به كسائر العقود ويشترط فيه أن يكون مباحا ويجوز حالا ومؤجلا وبعضه كقوله إن نضلتني فلك دينار وقفيز حنطة بعد شهر كالبيع غير أنه يحتاج إلى صفة الحنطة بما يعلم به السلم وهذا العوض تمليك بشرط سبقه.

"الخامس الخروج عن شبهة القمار"لأن القمار محرم فشبهه مثله"بأن لا يخرج جميعهم"لأنه إذا أخرج كل واحد منهم فهو قمار لأنه لا يخلو إما أن يغنم أو يغرم ومن لم يخرج بقي سالما من الغرم"فإن كان الجعل من الإمام"صح سواء كان من ماله أو من بيت المال لأن فيه مصلحة وحثا على تعليم الجهاد ونفعا للمسلمين ونص على أنه مختص به لتولية الولايات"أو من أحد غيرهما أو من أحدهما على أن من سبق أخذه جاز"لأنه إذا جاز من غيرهما فلأن يجوز من أحدهما بطريق الأولى ويشترط في غير الإمام بذل العوض من ماله فيقول إن سبقتني فلك عشرة وإن سبقتك فلا شيء عليك"وإن جاءا معا فلا شيء لهما"لأنه لا سابق فيهما"وإن سبق المخرج أحرز سبقه"أي سبق نفسه"ولم يأخذ من الآخر شيئا"لأنه لو أخذ منه شيئا كان قمارا"وإن سبق الآخر أحرز سبق صاحبه"أي سبق المخرج لأنه سبقه فملك المال الذي جعله عوضا في الجعالة كالعوض المجعول في رد الضالة فإن كان العوض في الذمة فهو دين يقضي به عليه ويجبر على تسليمه إن كان موسرا وإن أفلس ضرب به مع الغرماء

تنبيه: السبق بفتح الباء الجعل الذي يسابق عليه يقال سبق إذا أخذ وأعطى فهو من الأضداد.

"فإن أخرجا معا"أي العوض"لم يجز"وكان قمارا"إلا أن يدخلا بينهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت