فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 3701

وأخرج من الحزب الآخر مثله ولهم الفسخ إن أحبوا الثاني معرفة عدد الرشق وعدد الإصابة الثالث معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة فالمبادرة أن يقولا من سبق إلى

"وأخرج من الحزب الآخر مثله"كالبيع إذا بطل في البعض بطل فيما يقابله من الثمن"ولهم"أي لكل حزب"الفسخ إن أحبوا"لتبعيض الصفقة في حقهم فإن كان يحسنه لكنه قليل الإصابة فقال حزبه ظنناه كثير الإصابة أو لم نعلم حاله لم يسمع لأن شرط دخوله في العقد أن يكون من أهل الصنعة دون الحذق.

"الثاني معرفة عدد الرشق"بكسر الراء عبارة عن عدد الرمي وأهل العربية يخصونه فيما بين العشرين والثلاثين وبفتحها الرمي وهو مصدر رشقت الشيء رشقا واشترط العلم به لأنه لو كان مجهولا أفضى إلى الاختلاف لأن أحدهما يريد القطع والآخر يريد الزيادة.

"وعدد الإصابة"كخمسة أو ستة أو ما يتفقان عليه من رمي معلوم كعشرين لأن الغرض معرفة الحذق ولا يحصل إلا بذلك وتعتبر إصابة ممكنة قاله في الترغيب وغيره فلو شرطا إصابة نادرة كإصابة جميع الرشق أو تسع من عشرة لم يصح ذكره في المغني والشرح لأن الظاهر أنه لا يوجد فيفوت الغرض ويشترط استواؤهما في عدد الرشق والإصابة وصفتها وسائر احوال الرمي لأن موضوعها على المساواة فاعتبرت كالمسابقة على الحيوان لا على الأبعد فلو قال السبق لأبعدنا رميا لم يجز

فرع: إذا عقدا النضال ولم يذكرا قوسا صح في ظاهر قول القاضي واستويا في العربية والفارسية وقيل لا يصح حتى يذكر نوع القوس الذي يرميان عليه في الابتداء فإن عينا نوعا تعين.

"الثالث معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة"لأن غرض الرماة يختلف فمنهم من إصابته في الابتداء أكثر منها في الإنتهاء ومنهم من هو بالعكس فوجب إشتراط ذلك ليعلم ما دخل فيه"فالمبادرة أن يقولا من سبق إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت