فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 3701

ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه وإن اصطدمت سفينتان فغرقنا ضمن كل واحد منهما سفينة الآخر وما فيها وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان المصعدة إلا أن يكون غلبه ريح فلم يقدر على ضبطها

المغني والشرح والمنصوص أنه يضمن ما أتلفت ليلا وجزم به جماعة ولو انفلتت بغير اختياره وقيل لا لعدم تفريطه ولا يضمن نهارا قال القاضي هذه المسألة محمولة على المواضع التي فيها مزارع ومراعي فأما القرى العامرة التي لا مرعى فيها إلا بين فراجين كساقية وطرف زرع فليس له إرسالها بغير حافظ فإن فعل لزمه الضمان لتفريطه فأما الغاصب فيضمن ما أفسدت مطلقا

فرع: إذا طرد دابة من زرعه لم يضمن إلا أن يدخلها مزرعة غيره فإن اتصلت المزارع صبر لترجع على ربها ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر

"ومن صال عليه آدمي"مكلف"أو غيره"كبهيمة ولم يمكنه دفعها إلا به ذكره في الشرح"فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه"لأنه قتله بدفع جائز فلم يضمنه لما فيه من صيانة النفس عن القتل.

"وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد منهما"أي القيمين"سفينة الآخر وما فيها"لأن التلف حصل بسبب فعليهما فوجب على كل منهما ضمان ما تلف بسبب فعله كالفارسين إذا اصطدما وهذا إذا كانا مفرطين فإن لم يكن فلا ضمان عليهما لكن قطع في المغني والشرح وغيرهما بأن كل واحد ضامن إذا فرط وعزاه الحارثي إلى الأصحاب فإن اختلفا في التفريط ولا بينة قدم قول القيم مع يمينه.

"وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان المصعدة"لأنها تنحط عليها من علو فيكون سببا لغرقها فتنزل المنحدرة منزلة السائرة والصاعدة بمنزلة الواقفة"إلا أن يكون غلبه ريح"أو الماء شديد الجرية"فلم يقدر على ضبطها"فلا ضمان عليه لأنه لا يعد مفرطا ولأن التلف يمكن استناده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت