فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 3701

وإن باع الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط شفعته في أحد الوجهين وللمشتري الشفعة فيما باعه الشفيع في أصح الوجهين وإن مات الشفيع بطلت شفعته إلا أن يموت بعد طلبها فتكون لوارثة

"وإن باع الشفيع ملكه قبل العلم"ببيع نصيب شريكه"لم تسقط شفعته في أحد الوجهين"اختاره أبو الخطاب وجزم به في الوجيز لأنها ثبتت له ولم يوجد منه رضى بتركها والأصل بقاؤها والثاني تسقط قاله القاضي لأنه زال السبب الذي يستحق به الشفعة وهوالملك الذي يخاف الضرر بسببه أشبه ما لو اشترى معيبا لم يعلم عيبه حتى باعه ومقتضاه أنه إذا باعه بعد العلم بالحال فإنها تسقط

وإن باع بعضه فوجهان:

أحدهما: تسقط لكونها لا تتبعض.

والثاني: بقاؤها لأنه قد بقي من نصيبه مايستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد.

"وللمشتري الشفعة فيما باعه الشفيع في أصح الوجهين"لأن له ملكا سابقا على بيع الشفيع فملك الأخذ به والثاني تسقط لأن ملكه ضعيف لكونه بعرضية الأخذ بالشفعة"وإن مات الشفيع بطلت شفعته"نص عليه لأنه نوع خيار للتمليك أشبه خيار القبول ولأنا لا نعلم بقاءه على الشفعة لاحتمال رغبته عنها ولا ينتقل إلى الورثة ما يشك في ثبوته وخرج أبو الخطاب أنها لا تبطل وتورث عنه بناء على رواية إرث الأجل.

واجيب بأنه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء فلم يورث كالرجوع في الهبة"إلا أن يموت بعد طلبها فتكون لوارثه"نص عليه وهو المذهب وحكاه أبو الخطاب قولا واحدا لأن الحق قد تقرر بالطلب ولذلك لا تسقط بتأخير الأخذ بعده أما على قول القاضي فلأن الشقص صار ملكا له بالمطالبة وفيه نظر لأنه لو كان كذلك لما صح العفو عنها بعد طلبها كما لا يصح العفو عنها بعد الأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت