فهرس الكتاب
فإن تعذر ذلك أودعها ثقة أو دفنها واعلم بها ثقة يسكن تلك الدار فإن دفنها ولم يعلم بها أحدا أو أعلم بها من لا يسكن الدار ضمنها وإن تعدى فيها فركب الدابة لغير نفعها ولبس الثوب وأخرج الدراهم لينفقها ثم ردها
السفر بها غررا لأنه بعرضية النهب وغيره إذ الحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته وفي لزومه قبولها وجهان وظاهره أنه إذا أودعها مع قدرته على الحاكم أنه يضمنها لأنها لا ولاية له وقيل لا يضمن إذا أودعها ثقة وذكره الحلواني رواية لأنه قد يكون أحفظ لها وأحب إلى مالكها وكتعذر حاكم في الأصح.
"فإن تعذر ذلك"أي لم يقدر على الحاكم"أودعها ثقة"لفعله عليه السلام لما أراد أن يهاجر أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن رضي الله عنها ولأنه موضع حاجة وأطلق أحمد الإيداع عند غيره لخوفه عليها وحملها القاضي على المقيم لا المسافر
فرع: حكم من حضره الموت حكم من أراد سفرا في دفعها إلى حاكم أو ثقة.
"أو دفنها وأعلم بها ثقة يسكن تلك الدار"لأن الحفظ يحصل به"فإن دفنها ولم يعلم بها أحدا"ضمن لأنه فرط في الحفظ فإنه قد يموت في سفره فلا تصل إلى صاحبها وربما نسي موضعها أو أصابها آفة وكذا إن أعلم بها غيرثقة لأنه ربما أخذها ولم يصرح به المؤلف اكتفاء بمفهوم الأول"أو أعلم بها من لا يسكن الدار"أي من لا يدله على المكان"ضمنها"لأنه لم يودعها إياه ولا يقدر على الإحتفاظ بها.
"وإن تعدى فيها فركب الدابة لغير نفعها ولبس الثوب وأخرج الدراهم لينفقها ثم ردها"بنية الأمانة ضمنها لتصرفه في مال غيره بغير إذنه وفيه وجه لأنه ممسك لها بإذن مالكها أشبه ما قبل التعدي
وجوابه أنه ضمنها بعدوان فبطل الإستئمان كما لو جحدها ثم أقر بها