فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 3701

في دار الإسلام وغيرها إلا ما أحياه مسلم من أرض الكفار التي صولحوا عليها وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه لم يملك بالإحياء وإن لم تتعلق بمصالحه فعلى روايتين

الحديث ولأنها عين مباحة فلا يفتقر تملكها إلى إذن كأخذ المباح وهو مبني على أن عموم الاشخاص يستلزم عموم الأحوال وقيل لا يجوز إلا بإذنه وحكاه في الواضح رواية لأن به مدخلا في النظر في ذلك.

"في دار الإسلام وغيرها"يعني أن جميع البلاد سواء في ذلك فتحت عنوة كأرض الشام والعراق وما أسلم أهله عليه كالمدينة وما صولح أهله على أن الأرض للمسلمين كخيبر ويستثنى من ذلك موات الحرم وعرفات وعنه ليس في أرض السواد موات معللا بأنها لجماعة فلا يختص بها أحدهم وحمله القاضي على العام وأن أحمد قاله حين كان السواد عامرا في زمن عمر.

"إلا ما أحياه مسلم من أرض الكفار التي صولحوا عليها"أي لا يملك مسلم بالإحياء موات بلدة كفار صولحوا على أنها لهم ولنا خراجها لأنهم صولحوا في بلادهم فلا يجوز التعرض لشيء منها لان الموات تابع للبلد ويفارق دار الحرب لأنها على أصل الإباحة وقيل يملك به لعموم الخبر ولأنها من مباحات دارهم فملك به كالمباح.

"وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه"كطرقه وفنائه ومسيل مائه ومرعاه ومختطبه وحريمه"لم يملك بالإحياء"بغير خلاف نعلمه لمفهوم قوله عليه السلام"من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له"ولأن ذلك من مصالح الملك فأعطي حكمه وذكر القاضي أن منافع المرافق لا يملكها المحيي بالإحياء لكن هو أحق بها من غيره وعلى الأول لا يقطعه إمام لتعلق حقه به.

"وإن لم تتعلق بمصالحه فعلى روايتين"أنصهما وأشهرهما عند الأصحاب أنه يملك بالإحياء للعموم مع انتفاء المانع وهوالتعلق بمصالح العامر والثانية لا يملك به تنزيلا للضرر في المآل منزلة الضرر في الحال إذ هو بصدد أن يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت