فهرس الكتاب
فإن لم يقطعها فلمن سبق إليها الجلوس فيها ويكون أحق بها مالم ينقل قماشه عنها فإن أطال الجلوس فيها فهل يزال على وجهين وإن سبق اثنان أقرع بينهما وقيل يقدم الإمام من يرى منهما ومن سبق إلى معدن فهو أحق بما ينال منه
فلغيره الجلوس فيها وهذا قد استحق بإقطاع الإمام فلا يزول حقه بنقل متاعه ولا لغيره الجلوس فيه وشرطه ما لم يعد فيه ويحرم ما يضيق على المارة ولو بعوض وحكمه في التظليل على نفسه بما ليس ببناء ومنعه من المقام إذا أطال مقامه حكم السابق
"فإن لم يقطعها فلمن سبق إليها الجلوس فيها"على الأصح على وجه لها لا يضيق على أحد ولا يضر بالمارة لا تفاق أهل الأمصار في سائر الأعصار على إقرار الناس على ذلك من غيرإنكار ولأنه ارتفاق بمباح من غيرإضرار فلم يمنع منه كالاحتياز.
"ويكون أحق بها ما لم ينقل قماشه عنها"لسبقه إلى مباح كمار وظاهره أنه إذا قام وترك متاعه لم يجز لغيره إزالته وأنه إذا نقل متاعه كان لغيره الجلوس فيه وقيل إن فارق ليعود قريبا فعاد فهو أحق به وعنه يكون أحق به إلى الليل وفي افتقاره إلى إذن فيه وجهان لكن قال أحمد ما كان ينبغي لنا أن نشتري من هؤلاء الذين يبيعون على الطريق وحمله القاضي على ضيقه أو كونه يؤذي المارة.
"فإن أطال الجلوس فيها"من غير إقطاع"فهل يزال؟ على وجهين"كذا في الفروع أشهرهما أنه يزال لأنه يصير كالتملك ويختص بنفع يساويه غيره في استحقاقه والثاني لايزال جزم به في الوجيز لأنه سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فلم يمنع من الاستدامة كالإبتداء"وإن سبق اثنان"فاكثر وضاق المكان"أقرع بينهما"على المذهب لأنهما استويا في السبق والقرعة مميزة.
"وقيل يقدم الإمام من يرى منهما"لأنه أعلم بالمصلحة في ذلك"ومن سبق إلى معدن فهو أحق بما ينال منه"للخبر وسواء كان المعدن ظاهرا أو باطنا إذا كان