فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 3701

إلا أن يكون اللقيط فقيرا أو مجنونا فللإمام العفو على مال ينفق عليه وإن ادعى الجاني عليه أو قاذفه رقه وكذبه اللقيط بعد بلوغه فالقول قول اللقيط وإن ادعى إنسان أنه مملوه لم يقبل

ذلك لأنه أحد نوعي القصاص فكان له استيفاؤه عن اللقيط كالنفس

وجوابه أنه قصاص لم يتحتم استيفاؤه فوقف على مستحقه كما لو كان بالغا غائبا وفارق القصاص في النفس لأن القصاص ليس له بل لوارثه والإمام هو المتولي عليه

"إلا أن يكون اللقيط فقيرا أو مجنونا فللإمام"أي يجب عليه"العفو على مال ينفق عليه"لأنه ليست له حالة معلومة تنتظر لأن ذلك قد يدوم بخلاف العاقل ولا بد من اجتماع الوصفين فإن فقد أحدهما فوجهان.

"إن ادعى الجاني عليه أو قاذفه رقه وكذبه اللقيط بعد بلوعه فالقول قول اللقيط"لأنه محكوم بحريته فقوله موافق للظاهر بدليل أنه يجب عليه حد الحر إذا كان قاذفا في الأصح وحينئذ يجب القصاص وإن كان الجاني حرا وقيل يقبل قول القاذف لأنه يحتمل صحة قوله بأن يكون ابن أمة فيكون ذلك شبهة في إسقاط الحر وعلم منه أنه إذا صدقه اللقيط أنه رقيق سقط الحد لإقرار المستحق بسقوطه ووجب على القاذف التعزير لقذفه من ليس بمحصن والقصاص ليس بحد وإنما وجب حقا لآدمي ولذلك جازت المصالحة عنه وأخذ بدله وإن مات البالغ ممسكا عنهما فكسائر المسلمين في سائر أحكامه.

"وإن ادعى إنسان أنه مملوكه لم يقبل"لأن مجرد الدعوى لا تكفي في انتزاع المدعي للخبر وفي الشرح أنها تسمع الدعوى لأنها ممكنة وإن كانت مخالفة لظاهر الدار وإن لم تكن له بينة فلا شيء له لأنها تخالف الظاهر وتفارق دعوى النسب من وجهين أحدهما أن دعوى النسب لا تخالف الظاهر بخلاف دعوى الرق الثاني أن دعوى النسب يثبت بها حقا للقيط ودعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت