فهرس الكتاب
والإنفاق عليه وسائر أحواله
يتبع فيه شرط الواقف فكذا في نظره وشرطه أن يكون مكلفا ثقة كافيا في ذلك خبيرا به قويا عليه فإن جعله لغيره لم يعزله بلا شرط وإن شرطه لنفسه ثم لغيره صح في الأصح وإن فوضه لغيره أو أسنده فله عزله قاله ابن حمدان والحارثي وقيل لا واختاره جمع
وللناظر التقرير في الوظائف وفي الأحكام السلطانية يقرر في الجوامع الكبار الإمام ولا يتوقف الإستحقاق على نصيبه إلا بشرط ولانظر لغيره معه أطلقه الأصحاب في الفروع ويتوجه مع حضوره فيقرر حاكم في وظيفة خلت في غيبته ولو سبق توليه ناظر غائب قدمت والناظر منفذ لما شرطه الواقف.
"والإنفاق عليه"بأن يقول يعمر الوقف من المكان الفلاني مثلا"وسائر أحواله"لأنه ثبت بوقفه فوجب أن يتبع فيه شرطه ولأن ابتداء الوقف مفوض إليه فكذا في تفاصيله فلو شرط أن لا يؤجر أو قدرها بمدة اتبع وأن لا ينزل فاسق وشرير ومتجوه ونحوه عمل به قال في الفروع وإلا توجه أن لا يعتبر في فقهاء ونحوهم وفي إمام ومؤذن الخلاف وقال الشيخ تقي الدين لا يجوز أن ينزل فاسق في جهة دينية كمدرسة وغيرها مطلقا لأنه يجب الإنكار وعقوبته فكيف ينزل وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي.
تنبيه: للحاكم النظر العام فيعترض عليه إن فعل ما لا يسوغ وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمته وكذا مع ضعفه ومن ثبت فسقه أو أمر متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه قدح فيه فإما أن ينعزل أو يعزل أو يضم إليه أمين على الخلاف ثم إن صار هو والوصي أهلا كما لو صرح به وكالموصوف ذكره الشيخ تقي الدين وذكر الجدفي النكت أنه لو عزل من وظيفته للفسق ثم تاب لم يعد إليها وإذا فرط سقط مماله بقدر ما فوته من الواجب وإذا أطلق النظر لحاكم المسلمين شمل أي حاكم وأفتى جماعة من ذوي المذاهب أنه عند التعدد يكون للسلطان تولية من شاء ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه ولو ولى كل منهما شخصا قدم ولي الأمر أحقهم