فهرس الكتاب
و إن وقف على مواليه وله موال من فوقه ومن أسفل تناول جميعهم وقال ابن حامد يختص الموالي من فوق وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم وإلا جاز تفصيل بعضهم على بعض
يسمون إلا من كان علويا والشريف في اللغة خلاف الوضيع والضعيف ولما كان أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أحق البيوت بالتشريف صار من كان من أهل بيته شريفا فلو وصى لبني هاشم لم يدخل مواليهم نص عليه
"وإن وقف على مواليه وله موال من فوقه ومن أسفل تناول جميعهم"ويستوون فيه لأن الاسم يشملهم جميعا قال ابن أبي موسى من وقف على مواليه المعتقين جاز وكان بينهم على ماشرط فإن ماتوا ولهم أولاد صار ما كان وقفا عليهم وقفًا على أولادهم.
"وقال ابن حامد يختص الموالي من فوق لأنهم أقوى عصبة بدليل ثبوت الميراث لهم ولا يستحق مولى أبيه مع وجود مواليه فإن لم يكن له موال فقال الشريف هو لمولى أمه لأن الاسم يتناوله مجازا وقد تعذرت الحقيقة فإن كان له موالي أب حين الوقف ثم انقرض مواليه لم يكن لموالي الأب في ظاهر ما ذكروا لأن الأسم تناول غيرهم فلا يعود إليهم إلا بعقد ولم يوجد"وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم"كبني فلان الذين ليسوا بقبيلة"وجب تعميمهم والتسوية بينهم"لأن اللفظ يقتضى ذلك وقد أمكن الوفاء به فوجب العمل بمقتضاه اشبه ما لو أقر لهم وقوله تعالى {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (النساء: من الآية12) يوضحه فإن كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه فصار مما لا يمكن استيعابه كوقف علي رضي الله عنه وجب تعميم من أمكن منهم والتسوية بينهم لأن التعميم والتسوية كان واجبا فإذا تعذر وجب ما أمكن كالواجب الذي يعجز عن بعضه"وإلا"أي وإن لم يمكن حصرهم واستيعابهم كبني هاشم وبني تميم لم يجب تعميمهم إجماعا لأنه غير ممكن"وجاز تفضيل بعضهم على بعض"لأنه إذا جاز"