فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 3701

وتحصل الهبة بما يتعارفه الناس هبة من الإيجاب والقبول والمعاطاة المقترنة بما يدل عليها وتلزم بالقبض.

أرى عليه نقصان ما نقص عنده إذا رده إلى صاحبه إلا أن يكون ثوبا لبسه أو جارية استخدمها فأما غير ذلك إذا نقص فلا شيء عليه كالرهن

فرع: إذا ادعى ربها شرط العوض أو قال رهنتني ما بيدي فقال بل بعتكه فأيهما يصدق إذا حلف فيه وجهان وجزم في الكافي في الأولى أنه يقبل قول المنكر

"وتحصل الهبة بما يتعارفه الناس هبة من الإيجاب"بأن يقول وهبتك وأهديت إليك وأعطيتك ونحوه كهذا لك"والقبول"بأن يقول قبلت أو رضيت"والمعاطاة المقترنة بما يدل عليها"اختاره ابن عقيل وهو الصحيح لأنه عليه السلام كان يهدي ويهدى إليه ويعطي ويعطى ويفرق الصدقات ويأمر سعاته بأخذها وتفريقها وكان أصحابه يفعلون ذلك ولم ينقل عنهم إيجاب ولا قبول ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أو مشتهرا وكالبيع وذكر القاضي وأبو الخطاب أنها لا تصح إلا بالإيجاب والقبول ولا تصح بدونه وسواء وجد قبض أم لا لأنها عقد تمليك فافتقر إلى ذلك كالنكاح وفي المستوعب والمغني أنها لا تصح إلا بلفظ الهبة والعفو والتمليك وفي الرعاية في عفو وجهان وما ورد في الأخبار دال على خلافه قال ابن عقيل إنما يشترط الإيجاب والقبول مع الإطلاق وعدم العرف ولأنه يكتفي بها في المعاوضات فالهبة أولى والنكاح يشترط فيه الإشهاد وغيره ولا يقع إلا قليلا فيه ذلك بخلاف الهبة.

"وتلزم بالقبض"بإذن واهب بلا شبهة لما روى مالك عن عائشة أنا أبا بكر نحلها جداد عشرين وسقا من ماله بالعالية فلما مرض قال يا بنية كنت نحلتك جداد عشرين وسقا ولو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك فإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله تعالى وروى ابن عيينة عن عمر نحوه ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت